كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أن إيران كثفت نشر ألغام وأنظمة دفاع جوي وعسكريين إضافيين في جزيرة خرج خلال الأسابيع الأخيرة، استعدادا لصد عملية أمريكية محتملة للسيطرة على الجزيرة.
ونقلت الشبكة عن عدة أشخاص مطلعين على تقارير الاستخبارات الأمريكية أن إيران نشرت أنظمة صواريخ موجهة مضادة للطائرات محمولة على الكتف (MANPADs)، إضافة إلى ألغام مضادة للأفراد والمدرعات حول الجزيرة، بما في ذلك على الشواطئ التي قد تشهد إنزالا برمائيا أمريكيا محتملا.
وحذر مسؤولون أمريكيون وخبراء عسكريون من المخاطر الكبيرة لمثل هذه العملية البرية، بما في ذلك احتمال سقوط خسائر بشرية كبيرة. وقال الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لحلف “الناتو”: “الإيرانيون أذكياء ولا يرحمون. سيفعلون كل ما في وسعهم لإلحاق أكبر عدد من الخسائر بالقوات الأمريكية سواء على السفن في البحر، وخاصة بمجرد وصول القوات البرية إلى أي مكان في أراضيهم ذات السيادة”.
ويحث الحلفاء الخليجيون الإدارة الأمريكية بشكل خاص على عدم إطالة أمد الحرب بوضع جنود على الأرض لاحتلال جزيرة خرج، خشية أن يؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة وانتقام إيراني ضد البنية التحتية للدول الخليجية وإطالة أمد النزاع. وبدلا من ذلك، تضغط الدول الخليجية على المسؤولين الأمريكيين بشأن ضرورة تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
من جانبه، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، “أعداء” البلاد من محاولة احتلال أي جزر إيرانية، مؤكدا أن جميع تحركات العدو تحت المراقبة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية.

في المقابل، نشرت الولايات المتحدة وحدتي استطلاع من مشاة البحرية في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن ينضم إليهما نحو 1000 جندي من فرقة المشاة 82 المحمولة جوا في الأيام المقبلة.
وأشار ستافريديس إلى أن حصارا بحريا لخرج يمكن أن يكون خيارا بديلا للضغط على إيران دون إنزال جنود فعليا على الشاطئ، وقال: “يمكن القيام بذلك دون المخاطرة بجنودنا على الشاطئ”.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم السادس والعشرين على التوالي، وتصاعد الأزمة في الشرق الأوسط.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
