تشهد أروقة التنظيم تصاعدًا ملحوظًا في حدة الصراع بين قيادات جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، في ظل خلافات متنامية حول السيطرة على مقدرات التنظيم المالية والهيمنة على الكيانات والمؤسسات التابعة له.
وبحسب معلومات متداولة، تطورت هذه الخلافات إلى نزاعات قانونية أمام المحاكم التركية، في محاولة من قيادات الجبهتين للاستحواذ على الأصول والممتلكات التنظيمية، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للقواعد العامة والأعراف الحاكمة داخل التنظيم.
وتشير المعطيات إلى اضطلاع عدد من القيادات والكوادر بممارسات وصفت بالاحتيال والنصب المتبادل، بهدف تمكين أطراف بعينها من السيطرة على ممتلكات التنظيم وتحقيق مصالح شخصية، بما أسفر عن تحقيق ثراء مادي لبعض القيادات على حساب البنية التنظيمية وعناصره القاعدية.
وفي الوقت ذاته، تكشف المعلومات عن انشغال قيادات وكوادر التنظيم الهاربة بالخارج بكيفية زيادة مقدراتهم المالية، دون مراعاة للأوضاع المادية والمعيشية المتردية التي يعاني منها عدد كبير من عناصر التنظيم المقيمين في تركيا، الأمر الذي عمّق حالة السخط والانقسام الداخلي.
ويأتي استمرار الخلافات بين قيادات جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما يواجهه التنظيم من تداعيات خطيرة عقب إدراجه على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية بقرار من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب بدء الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات مماثلة، ما يُنذر بمزيد من الضغوط والانقسامات داخل صفوف التنظيم خلال المرحلة المقبلة.
..وقضية مبنى إسطنبول تعمّق الانقسام بين قيادات التنظيم في الخارج
وفي نفس السياق تفيد المعلومات بتورط كل من القيادي محمود حسين، والقيادي الراحل إبراهيم منير، إلى جانب محمود الأبياري عضو جبهة القيادي صلاح عبد الحق، في شراء مبنى إداري مكوّن من خمسة طوابق بمدينة إسطنبول، حيث جرى توزيع نسب الملكية بينهم بالتساوي بواقع الثلث لكل طرف.
وتشير المعطيات إلى أن الطابق الخامس خُصص كملكية خاصة للقيادي محمود حسين، لاستخدامه مقرًا للتنظيم التابع لجبهته في إسطنبول. كما تكشف المعلومات أن إبراهيم منير تنازل، قبل وفاته، عن حصته لصالح شركائه من أعضاء جبهته، ما أتاح لهم السيطرة الكاملة على المبنى.
ووفقًا للمصادر، دفع هذا التطور القيادي محمود حسين إلى تحريك دعوى قضائية أمام المحاكم التركية منذ نحو عامين، انتهت بصدور حكم يقضي بتقسيم المبنى مناصفة بين القياديين محمود حسين وصلاح عبد الحق.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
