أخبار عاجلة

خبراء: التضخم في مصر يرتفع إلى 13.6٪ بسبب العوامل الموسمية

أكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن ارتفاع معدل التضخم السنوى فى مصر إلى ١٣.٦٪ خلال مارس الماضى، مقارنة بـ١٢.٨٪ فى فبراير، يعود فى المقام الأول إلى العوامل الموسمية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، من زيادة ملحوظة فى معدلات الاستهلاك والإنفاق على الغذاء والمشروبات.

وأضاف الخبراء، أن هذا الارتفاع المؤقت لا يدعو للقلق، إذ إنه يأتى فى إطار نمط موسمى متكرر، مشيرين إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، خلال الفترة المقبلة سيسهم بصورة كبيرة فى كبح جماح التضخم، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الانكماشية التى يتبعها البنك المركزى.

وتوقع الخبراء بدء تراجع معدلات التضخم بداية من شهر أبريل الجارى، فى حال استقرار الأوضاع المالية وتراجع الطلب الاستهلاكى بعد انتهاء موسم رمضان وعيد الفطر، مؤكدين أهمية ضبط الأسواق وتشديد الرقابة على الأسعار لتقليل آثار الارتفاعات المؤقتة.

بداية، أكد أحمد معطى، الخبير الاقتصادى، أن ارتفاع معدل التضخم فى شهر مارس بنسبة ١٪ ليصل إلى ١٣.٦٪، هو نتيجة طبيعية للزيادة الموسمية فى الاستهلاك خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، إذ ترتفع معدلات الطلب على السلع الغذائية والمشروبات بشكل كبير.

وأضاف «معطى» أن هذا النوع من الارتفاعات ليس استثنائيًا، بل يحدث سنويًا فى مثل هذا التوقيت، وهو ما يجب أن يُؤخذ فى الاعتبار عند تحليل اتجاهات التضخم، إذ إن زيادة الاستهلاك الموسمى تؤدى تلقائيًا إلى رفع أسعار بعض السلع بسبب زيادة الطلب.

وأشار إلى أن البنك المركزى نجح خلال الأشهر الماضية فى السيطرة على التضخم عبر رفع أسعار الفائدة وتطبيق سياسات نقدية انكماشية، ما ساعد على امتصاص جزء من الضغوط التضخمية.

ولفت إلى أن التضخم سببه أيضًا استمرار تأثير تقلبات سعر الصرف خلال الربع الأول من العام، إذ أدت هذه التقلبات إلى رفع تكلفة الاستيراد وزيادة أسعار السلع، خاصة التى تحتوى على مكونات مستوردة.

وأضاف أن أحد العوامل المهمة التى يجب العمل عليها هو تعزيز الإنتاج المحلى، خاصة فى قطاعات الغذاء والصناعات الأساسية، ما سيقلل من الاعتماد على الواردات ويخفف من تأثير أسعار الدولار على السوق المحلية.

وأشار إلى أن الحلول قصيرة الأجل تتمثل فى تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، بينما تتمثل الحلول طويلة الأجل فى تحسين بيئة الاستثمار وزيادة الطاقة الإنتاجية.

من جهتها، أكدت سهر الدماطى، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، أن التضخم فى مصر تأثر خلال أبريل بعدة عوامل، يأتى على رأسها الإنفاق الاستهلاكى المتزايد خلال رمضان، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع، خاصة الغذائية.

وأضافت «الدماطى» أن ارتفاع أسعار بعض المجموعات بنسبة تصل إلى ٧٦٪ «مثل الفاكهة»، و٣١٪ «مثل العصائر والمياه الغازية»، يعكس ضعف السيطرة على سلاسل الإمداد، ووجود اختلال فى حلقات التداول، وهو ما يستوجب تدخلًا حكوميًا أكثر فاعلية.

وأشارت إلى أن التضخم لا يرتبط فقط بالطلب، بل أيضًا بالعرض، فكلما زادت فجوة العرض مقابل الطلب زادت الأسعار. بالتالى، فإن الحل لا يكمن فقط فى تقليل الطلب عبر السياسات النقدية، بل أيضًا فى تحفيز الإنتاج المحلى وتسهيل سبل التمويل.

وأرجعت جزءًا من الارتفاع فى التضخم إلى التأخر النسبى فى تأثيرات السياسات النقدية، إذ إن آثار رفع الفائدة تظهر بعد فترة، مؤكدة أن استمرار السياسة النقدية المتشددة ضرورى فى المرحلة الحالية.

ورأت أن أحد الحلول المقترحة لخفض التضخم هو دعم سلاسل التوريد للسلع الأساسية، وتحفيز المنافسة بين التجار، إلى جانب تفعيل بورصات السلع وتوسيع نطاق المنافذ الحكومية لبيع المنتجات بسعر عادل.

ولفتت إلى أن التنسيق بين السياسات النقدية والمالية أمر حاسم، فبدون دعم مالى للأسر منخفضة الدخل، ستتآكل الدخول الحقيقية، ما قد يؤدى إلى آثار اجتماعية سلبية.

وذكرت أن انخفاض معدلات التضخم أمر ممكن فى حال استقرت بيئة الأعمال وهدأت الأسواق، خاصة إذا رافق ذلك إجراءات لتحفيز الصادرات وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وأكد محمد جاب الله، الخبير الاقتصادى، أن ارتفاع التضخم إلى ١٣.٦٪ فى مارس يُعد انعكاسًا مباشرًا لعدة عوامل مجتمعة، أبرزها الارتفاع القياسى فى سعر الصرف، والذى أدى إلى زيادة أسعار السلع المستوردة والمواد الخام الداخلة فى عمليات الإنتاج المحلى.

وأضاف «جاب الله» أن السوق المصرية تعتمد بشكل كبير على الواردات، سواء فى المنتجات النهائية أو مكونات الإنتاج، ما يجعل الاقتصاد أكثر عرضة لتأثيرات تقلبات الدولار. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع سعر الصرف سيؤدى إلى مزيد من الضغوط على أسعار السلع والخدمات.

ولفت إلى أن من بين السلع التى ارتفعت أسعارها اللحوم والدواجن والحبوب والمشروبات والملابس، إضافة إلى خدمات الرعاية الصحية والنقل، وهى سلع وخدمات تمثل الجزء الأكبر من إنفاق المواطن المصرى.

وأرجع هذا الارتفاع إلى عوامل موسمية، مثل شهر رمضان، إلا أنه شدد على أن التضخم الهيكلى، الناتج عن مشكلات الإنتاج وارتفاع التكاليف، أكثر خطرًا من التضخم الموسمى.

ورأى أن الحلول لمواجهة التضخم تشمل ضرورة الحفاظ على استقرار سعر الصرف، من خلال زيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية، سواء عبر التصدير أو السياحة أو الاستثمار الأجنبى المباشر.

وذكر أن توقعاته تشير إلى تراجع تدريجى فى معدلات التضخم خلال الربع الثالث من العام، إذا ما جرى تثبيت سعر الصرف وتعزيز المعروض السلعى.

وقال خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن التضخم فى مصر سببه ارتفاع أسعار النقل والطاقة، إلى جانب الضغوط الموسمية الناتجة عن رمضان وعيد الفطر.

وأضاف «الشافعى» أن ارتفاع تكاليف النقل بنسبة قاربت ٣٠٪ وفق بيانات جهاز الإحصاء، كان له تأثير مباشر على أسعار السلع والخدمات، إذ إن تكلفة النقل تدخل ضمن هيكل تكلفة كل منتج تقريبًا، وهو ما أدى إلى ارتفاعات فى قطاعات متعددة.

عن admin

شاهد أيضاً

بنك التعمير والإسكان يحقق 17.2 مليار جنيه أرباحاً بعد الضرائب بنمو 56% بنهاية 2025 ويؤكد انطلاقة قوية لاستراتيجية (2025-2026)

بنك التعمير والإسكان يحقق 17.2 مليار جنيه أرباحاً بعد الضرائب بنمو 56% بنهاية 2025 ويؤكد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *