كشفت القناة 12 الإسرائيلية «N12»، مساء اليوم، عن خلاف بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والمؤسسة الأمنية بشأن الانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات فى قطاع غزة، مؤكدة أن نتنياهو كان قد وافق على خطة مدعومة من الولايات المتحدة تقضى بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلى من 3 مناطق بالقرب من رفح الفلسطينية، تمهيدًا لنشر قوة متعددة الجنسيات، قبل أن يتراجع عن موقفه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ونقلت القناة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن المؤسسة الأمنية فوجئت بالتحول فى موقف نتنياهو، وإن مسؤولين علموا بتغيير موقف رئيس الوزراء عبر وسائل الإعلام، رغم أن عمليات الانسحاب المقترحة سبق أن نوقشت بمشاركة نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير.
وبحسب «N12»، فإنه على الرغم من نفى نتنياهو، شارك زامير فى المناقشات التى جرت الأسبوع الماضى بشأن عمليات انسحاب محددة من قطاع غزة، إلى جانب رئيس الوزراء نفسه، موضحة أن المناقشات تناولت الانسحاب من 3 مناطق قرب رفح، فى إطار ترتيبات كانت قد حظيت بموافقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالتنسيق مع الجانب الأمريكى، ووفق التفاهمات الأولية بين الطرفين.
وأشارت القناة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تتلق حتى مساء الأحد أى أوامر بتجميد الاستعدادات للانتقال إلى المرحلة التالية فى قطاع غزة، رغم إعلان نتنياهو صباحًا موقفًا يفيد بوقف المضى قدمًا فى تلك الترتيبات.
وفى المقابل، نقلت «N12» عن مصدر فى المقر الأمريكى بمدينة كريات جات قوله إن من المقرر أن تبدأ، فى 30 أغسطس الجارى، أعمال إنشاء أول قاعدة للقوة متعددة الجنسيات فى منطقة رفح الفلسطينية، معتبرة أن بدء إنشاء القاعدة يمثل بالفعل خطوة تمهيدية واستعدادًا أوليًا للانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات فى القطاع.
وفى السياق نفسه، كشفت القناة تفاصيل اجتماع المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت»، الذى عُقد الخميس الماضى، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلى عرض خلال الاجتماع مطالب المؤسسة الأمنية بشأن شروط الانتقال إلى المرحلة التالية.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
