أخبار عاجلة

جامعة الزقازيق تُطلق التقرير الاستراتيجي الآسيوي الأول… رؤية مصرية للتحولات الإقليمية

  كتبت:  د/ عبير فاورق عبد العزيز

دكتورة في العلوم السياسية

في مشهدٍ أكاديميٍّ يليق بتاريخها العريق وريادتها البحثية، احتفت جامعة الزقازيق بإصدار التقرير الاستراتيجي الآسيوي الذى كتبه الاستاذ الدكتور فتحي عفيفي في حفلٍ علميٍّ مهيبٍ، نظمته كلية الدراسات الآسيوية العليا يوم الأحد الموافق السادس والعشرين من أكتوبر ٢٠٢٥م، تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور/ خالد علي الدرندلي -رئيس الجامعة، وبحضور وتشريف معالي الأستاذ الدكتور/ إيهاب الببلاوي- نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث. وقد جسد هذا الحدث علامةً فارقةً في مسيرة الجامعة العلمية؛ بوصفه أول عملٍ أكاديميٍّ مصريٍّ وعربيٍّ من نوعه يُعنَى بتحليل المشهد الآسيوي من منظورٍ استراتيجيٍّ متكامل، الأمر الذي يؤكد مكانة الجامعة كمركز إشعاعٍ فكريٍّ يسهم في دعم قضايا الأمن القومي المصري والعربي، ويبرهن على أن العلم والبحث الأكاديمي -حين يُوجَّهان بوعيٍ وإخلاصٍ- قادران على خدمة المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة.

التقرير الإستراتيجي الآسيوي

شهد الحفل حضور نخبةٍ من الأساتذة والقيادات الأكاديمية، من بينهم الأستاذة الدكتورة/ هدى درويش (العميد الأسبق لمعهد الدراسات الآسيوية)، والأستاذ الدكتور/ أحمد النادي (العميد الأسبق لمعهد الدراسات الآسيوية)، والأستاذ الدكتور/ عبد الله كامل (العميد الأسبق لمعهد حضارات الشرق الأدنى)، والأستاذ الدكتور/ محمد عثمان عبد الجليل (عميد كلية الآداب بجامعة بورسعيد الأسبق)، ومعالي المستشار الاقتصادي لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد جمعة، والأستاذة تهاني الأباصيرى، إلى جانب عددٍ من الأساتذة والباحثين والإعلاميين.

وخلال الاحتفالية، أشاد نائب رئيس الجامعة بالمستوى العلمي والبحثي الرفيع للتقرير مؤكدًا أنه سيتم رفعه إلى مراكز صناعة القرار للاستفادة منه في دعم السياسات الوطنية، مشيرًا إلى أن الجامعة ستواصل دعم مثل هذه المبادرات العلمية التي تخدم الدولة وتعمّق الوعي الاستراتيجي بقضايا الإقليم والعالم؛ لتؤكد أن البحث العلمي ليس ترفًا أكاديميًّا بل هو قوةٌ ناعمةٌ تصنع الفرق في حياة المجتمعات، وتسهم في نهضتها واستقرارها. كما وجّه الشكر للدكتور/ فتحي العفيفي صاحب المبادرة ومعدّ التقرير؛ تقديرًا لجهوده في إنتاج عملٍ علميٍّ نوعيٍّ يُضاف إلى سجل إنجازات الجامعة في ميدان الدراسات الاستراتيجية.

وقد تضمن التقرير الذي جاء في إصداره الأول ليغطي الأعوام من ٢٠٢٢ حتى ٢٠٢٥م خمسة عشر قسمًا تناولت محاور فكريةً، وسياسيةً، وأمنيةً، واقتصاديةً، وثقافيةً متشابكةً تبدأ من التساؤل المحوري: لماذا التقرير الاستراتيجي الآسيوي؟، مرورًا بتحليل تحولات الفكر السياسي الخليجي وثورات البرادايم ورسم خريطة البيئة الأمنية المضطربة في العالم المتغير، ووصولًا إلى قضايا الذكاء الاصطناعي ومنظومات التفكير الاستراتيجي. كما تناول التقرير أبعاد السياسة الخارجية المصرية في السياق الآسيوي والحروب الهجينة والمعلوماتية الأمنية، إلى جانب قراءاتٍ نقديةٍ لمؤلفاتٍ فكريةٍ ودينيةٍ بارزةٍ، واستشراف مستقبل الدراسات الآسيوية في عالمٍ متقلب. ولم يخلُ التقرير من رؤيةٍ تكريميةٍ لرموز الفكر العربي، مثل: الدكتور/ رأفت غنيمي الشيخ، والدكتور/ سعيد اللاوندي، إضافةً إلى أوراقٍ تحليليةٍ حول عام الأحداث الكبرى ٢٠٢٥م وما تضمنه من تحولاتٍ إقليميةٍ لافتةٍ.

وقد اُختُتِمَ التقرير بملفٍّ إنفوجرافي يرصد آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، متوجًا جهدًا بحثيًّا متميزًا يجسد رؤية جامعة الزقازيق في دعم الدراسات المستقبلية وتوسيع آفاق البحث العلمي، في برهانٍ جديدٍ على أن الاستثمار في المعرفة هو الطريق الأنجع لبناء وطنٍ قويٍّ ومجتمعٍ واعٍ قادرٍ على مجابهة تحديات العصر.

وبشخصي –الدكتورة/ عبير فاروق عبد العزيز- كإحدى خريجات هذا الصرح العظيم، أشعر بفخرٍ واعتزازٍ عميقين بانتمائي لجامعة الزقازيق التي لا تزال تثبت يومًا بعد آخر أنها ليست مجرد مؤسسةٍ تعليميةٍ، بل هي منارةٌ علميةٌ وفكريةٌ تضيء طريق الباحثين، وتغرس فيهم روح الريادة والإبداع، وتؤكد أن العلم هو القوة التي تنهض بها الأمم وتستقيم بها مسيرة التنمية والوعي والتقدم.

عن admin

شاهد أيضاً

قانون الإيجار القديم

انخفاض مُفاجئ في درجات الحرارة ورياح وأتربة تضرب هذه المناطق

حذّر الدكتور محمد علي فهيم، من تعرّض البلاد لحالة من “الانقلاب الجوي الكامل” تبدأ اعتبارًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *