أخبار عاجلة

مصر تجني ثمار «التدفقات الدولارية».. الإفراج عن بضائع بأكثر من ١٢ مليار دولار

شهد الأسبوع الماضي ، واحدة من ثمار بدء توفير السيولة الدولارية ، حيث حضر رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي وعدد من الوزراء إجراءات الإفراج الفوري عن السلع والبضائع بميناء الإسكندرية ، وقال مدبولي في تصريحات له إن ذلك  في إطار متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي،   بالعمل على سرعة الإفراج الفوري عن السلع والبضائع بمختلف الموانئ، وذلك بما يسهم في زيادة حجم المعروض السلعي بالأسواق، على نحو يساعد في إحداث توازن للأسعار وانخفاضها خلال الفترة المقبلة؛ وهو ما يأتي في إطار حرص الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.

وأشار مدبولي إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف أجهزة الدولة لتيسير مختلف الإجراءات اللازمة للإفراج الفوري عن السلع والبضائع، وبما يُمكن من التدخل السريع لتذليل أي عقبات، لافتًا إلى أن الأنظمة الجمركية الإلكترونية المستحدثة تساعد في تسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن السلع والبضائع وسرعة نفاذها للأسواق المحلية ووحدات الإنتاج.

وقال رئيس الوزراء إنه  في اللحظة التي  تم  فيها الآن الإفراج الجمركي في ميناء الإسكندرية،  تم أيضا  خروج العديد من البضائع والسلع والشحنات من 3 موانئ أخرى، وهي: دمياط، والسخنة، والدخيلة ، مضيفا أن ذلك يأتي تنفيذا لتوجيهات   الرئيس عبد الفتاح السيسي،   بسرعة الإفراج عن السلع والشحنات ومستلزمات الإنتاج الأساسية، في ضوء الخطوات المُهمة التي قامت بها الدولة في الأيام الماضية؛ حيث كان تكدُّسها يمثل مشكلة وعائقًا أمام توافُر السلع الغذائية والأساسية ومستلزمات الإنتاج الضرورية للمصانع، لافتا في هذا الصدد إلى أن القيمة النهائية للسلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج المُفرج عنها خلال الفترة من أول مارس 2024 حتى  الأسبوع الماضي  بلغت نحو 230.90 مليون دولار بالنسبة للسلع الاستراتيجية، وحوالي 464.03 مليون دولار بالنسبة لمستلزمات الانتاج، ومنوها في الوقت نفسه إلى أن هذه القيمة النهائية لا تتضمن المنتجات البترولية والذهب.

  إجراءات اقتصادية

وأكد مدبولي أن  الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية  ، ممثلة في الحكومة والبنك المركزي،   تمثل خطواتٍ مهمة جدًا في عملية الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري،  مشيرا إلي أن  توحيد سعر الصرف،   إجراء شديد الأهمية عملت الدولة، مُمثلة في الحكومة والبنك المركزي، على دراسته على مدار الشهور والأسابيع الماضية، وقال: كنا ندرك الأزمة بشكلٍ جيد، وندرك الحلول المطلوبة للخروج منها؛ لذا عملت الدولة المصرية على مدار الأيام والليالي في سبيل الخروج من تلك الأزمة، مضيفا بقوله: “الروشتة” كانت معروفة، وأشير هنا لما تم على مدار الأسابيع والأيام الماضية من جهود كبيرة بذلت في هذا الشأن، بالإضافة لما هو مُخطَّط أن يتم على مدار الأسابيع والأشهر القادمة.

           وفي الإطار نفسه، أكد رئيس الوزراء أن الدولة كانت تحتاج إلى تدبير سيولة مالية كبيرة كي تتعامل مع التراكُم والمتأخرات التي كانت موجودة، إلى جانب ضمان توحيد سعر الصرف من خلال السيولة المتاحة، مضيفا أن أي اقتصاد في العالم ينبغي ألا يعمل على سعرين للصرف، أو سعرين للعملة، لأنه مع الأسف مع طول مدة المشكلة، بدأت تتكون قناعة لدى المواطنين والتجار والصانع أن الدولار ليس وسيلة فقط لتدبير العملة، وإنما أصبح الدولار في حد ذاته سلعة، ويتم المتاجرة بها، واصفا هذا الأمر بأنه كان مشكلة كبيرة للغاية، وكنا نعمل على حلها.

           وعبر رئيس الوزراء عن ارتياحه لأن الحكومة لديها   الاطمئنان والثقة، لتدبير العملات المطلوبة لدفع عجلة الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة، وذلك بفضل الإجراءات الأخيرة التى تمت لتوفير سيولة كبيرة جدًا للدولة المصرية، سواء من خلال الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة والبنك المركزي ، أو بفضل الاستثمارات الضخمة التي تم الاتفاق بشأنها، بالإضافة إلى الاتفاق الذي تم الإعلان عنه مع صندوق النقد الدولي، بمبلغ  8 مليارات دولار بالإضافة إلى 1.2 مليار دولار أخرى، أي بإجمالي مبلغ 9.2 مليار دولار، إلى جانب صفقة “رأس الحكمة” التي تم إبرامها بقيمة 35 مليار دولار.

            وأضاف رئيس الوزراء أن تلك الإجراءات تضمنت أيضاً قيام عدد آخر من شركاء التنمية مثل: البنك الدولي، والمؤسسات الدولية الأخرى، والاتحاد الأوروبي، بضخ مبالغ لدعم تنفيذ المشروعات في مصر، خلال الفترة القليلة المقبلة، وسيتم الإعلان عنها، مؤكدا أن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة مستمر، والدولة منفتحة، وتُخطط لصفقات كبيرة أخرى، خلال الفترة القادمة، كل هذا بهدف تدبير السيولة النقدية، التي تضمن بصورة نهائية القضاء على الأزمة الخانقة للعملة الصعبة والتي كُنا نُعاني منها، وبما يضمن توافر هذه العملات، من خلال الاستثمار، ومن خلال أيضاً حُسن استغلال الأصول المملوكة للدولة.

            وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن  الهدف هو  تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، والإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري، وتشجيع القطاعات الرئيسية، الداعمة للاقتصاد، وهي: الصناعة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والقطاعات التي من شأنها أن تخلق فرص عمل حقيقية، وأيضاً تُسهم في تدبير العملة الصعبة، فالدولة المصرية حتى تدفع هذه القطاعات المهمة جدا، كان ينبغي أن تقوم بإنشاء بنية أساسية، حتى تُمكن هذه القطاعات المهمة من الانطلاق بقوة، وهذا هو الذي بدأنا نجني ثماره، في هذه المرحلة.

سوق سوداء

كما أكد رئيس الوزراء على بعض الرسائل المهمة، ومنها أنه لكي نصل إلى القرارات التي تم اتخاذها  كان هناك جهد كبير يتم بذله مع جميع الجهات والأجهزة بالدولة المعنية بمتابعة الأسواق، وهي وزارات: التموين، والداخلية، والتجارة والصناعة، متحدثا عن سبب أزمة الدولار وقال: في كل الأحوال كنا ندرك تماما أن سبب أزمة الدولار والعملة الصعبة بدأت تتشكل من شبكات معقدة من السوق السوداء أو السوق الموازية، وهذه المنظومة من الشبكات التي كانت تتعامل مع تحويلات المصريين بالخارج، وكان هناك تعامل مباشر مع المصريين بالخارج وقيامهم بتحويل العملات الأجنبية التي بحوزتهم إلى عملة مصرية بسعر السوق الموازية، ثم توصيلها لذويهم في مصر.

       وقال الدكتور مصطفى مدبولي: بسبب هذه المنظومة التي تشكلت كان لدينا سعران للعملات الأجنبية، لكنه وفقا للإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا يكون لدينا حاليا سعر واحد، ولذا فقد تم التوجيه لوزارة الداخلية بالضرب بيد من حديد لكل تجار السوق السوداء، ومنظومة الشبكات التي كانت تسيطر على تحويلات المصريين بالخارج، فلا يوجد دولة تسمح بهذا الأمر، مؤكدا أن هدفنا خلال الفترة المقبلة أن يكون لدينا سوق واحدة وهي البنوك المصرية والآليات والقنوات الشرعية الرسمية في الدولة هي المنوط بها تدبير العملة الأجنبية، والتعامل مع تحويلات المصريين بالخارج.

وشدد رئيس الوزراء مجددا على أنه تم التوجيه لوزارة الداخلية وجميع الجهات الأمنية بالضرب بيد من حديد والتعامل بكل حسم مع منظومة السوق السوداء والمنظومة غير الرسمية، وبقية المعاملات غير الرسمية الأخرى، وقال: نحن نعمل حالياً على هذا الأمر، لأنها بكل المقاييس حرب، حتى نضمن أن نُعيد التوازن مرة أخرى للاقتصاد المصري ولسوق العملة، الذي كان للأسف يُؤثر بصورة سلبية على الاقتصاد، وخلق حالة من اليأس والإحباط لدى المواطنين، في ظل المتاجرة بالأسعار والسلع، على النحو الذي شهدناه.

          وقال رئيس الوزراء: لقد تحدثت مع التجار والمصنعين بشأن ضبط الأسواق، وكانوا يتحدثون عن معاناتهم من عدم توافر الدولار، واضطرارهم للجوء إلى السوق السوداء لتدبيره بأسعار مرتفعة، وكذلك اضطرارهم لتسعير السلع والمنتجات، وفقاً للسعر السائد بالسوق السوداء، لعدم مقدرتهم على الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، ولذلك قمنا باتخاذ خطوات جادة، حتى نوحد سعر الصرف، وكما رأينا أن الأرقام أقل بكثير جدًا من الأرقام التي كانت سائدة بالسوق السوداء.

وأكد رئيس الوزراء أيضا أنه سيتم التواصل مع مختلف التجار خلال المرحلة القادمة، وذلك بما يمكن من ضبط الأسعار، بحيث تعكس السعر الحقيقي والواقعي للسلع، موجهاً رسالة لكافة التجار، قائلا: “في إطار جهود الدولة لتدبير العملة الأجنبية وما يتم اتخاذه في هذا الإطار من إجراءات، والتزامها بتوفير العملة”، مؤكداً في هذا الصدد أن الأولوية للدولة المصرية في توفير العملة الأجنبية، تتمثل في العمل على اتاحة السلع الغذائية بمختلف مشتقاتها، والأدوية، والأعلاف، والمنتجات البترولية، والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج الخاصة بالصناعة.

            وفي الوقت نفسه، لفت رئيس الوزراء إلى أن المنتجات تامة الصنع، أو السلع الاستهلاكية، تأتي في ذيل القائمة بالنسبة لأولويات الدولة لتوفير العملة الأجنبية، مؤكداً أهمية الرسالة التي كان يتم مراراً تكرارها للمصنعين، وذلك سواء من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أو من جانب الحكومة، وتؤكد هذه الرسالة على: “ضرورة تعميق التصنيع المحلي، وأهمية استبدال المنتجات المستوردة بمنتجات مصنعة محلياً».

         وتطرق رئيس الوزراء إلى الإجراءات التي تتخذها الدولة لتحقيق إصلاح هيكلى للاقتصاد المصري، وما يتضمن ذلك من توحيد سعر الصرف، وإقرار العديد من الحوافز للمستثمرين، من تيسير للإجراءات، وإصدار الرخصة الذهبية، وكذا اتاحة الأراضي، ودعم الصادرات، لافتا في هذا الصدد إلى أن مجلس الوزراء وافق أ  على إتاحة 8 مليارات جنيه أخرى لرد أعباء التصدير، كمرحلة جديدة للمصدرين، قائلا:” هذه المرحلة للمصدرين الذين يقومون بتحويل العملة الأجنبية داخل الدولة المصرية”، مضيفاً: مع توحيد سعر الصرف من المفترض أن يتم التنازل عن العملة للبنك المركزي، الذي يلتزم بإتاحة العملة الأجنبية في أي وقت للعملاء الذين سيقومون بتوفير مجموعة الأولويات التي تم الإشارة إليها.

       وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أنه على مدى أشهر بسيطة جداً، ستكون الموارد الدولارية لدينا تكفي المصروفات والالتزامات، كي لا يكون هناك فجوة دولارية أخرى، تجعلنا مضطرين للعودة للاقتراض، أو ظهور أسواق موازية، مضيفاً أن  الحكومة كانت تعمل على هذه الخطة على مدار الأشهر السابقة، بتفاصيل عديدة، وتعلم جيداً حجم ما يتم استيراده وما يمكننا تصديره، من خلال عودة سوق العملة الصعبة للانضباط مرة أخرى، وكذا عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى ما كانت عليه، وتحصيل الايرادات بالنسق السابق، فحينها سنكون قادرين على منع تكرار حدوث فجوة دولارية لدينا.

            ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن شغل الحكومة الشاغل خلال الفترة المقبلة، هو تدبير السلع التي كانت تشهد نقصاً، نتيجة للنقص السابق في الموارد الدولارية، مؤكداً أنها ستدبر الآن هذه السلع وتتيحها للمواطن المصري، وعلى رأسها سلعة السكر، لافتاً إلى القرار الذي تم اتخاذه   بالموافقة على استيراد مليون طن سكر ، كانت تمثل الفجوة التي تدركها الحكومة في مُنتج السكر هذا العام، ولذا كانت التوجيهات بالبدء فوراً في استيراد أول 300 ألف طن من هذه الكمية، من أجل وضع حد لظاهرة الاكتناز والاخفاء، حيث سيتم البدء في توفير هذه الكميات الهائلة من السكر في السوق المصرية.

           وأكد رئيس الوزراء مرة أخرى أن كل خطوات الإصلاح الهيكلية للاقتصاد المصرية بدأت بالفعل، حيث كان هناك حديث  عن أن العام المالي 2024/2025 سيشهد التركيز على موضوع الترشيد الحكومي في الاستثمارات، حيث ستكون الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد معنية بقطاعي الصحة والتعليم، وكذا مشروع “حياة كريمة”، الذي يُمثل أهم مشروع للمواطن المصرية، فضلًا عن التركيز على إنهاء المشروعات القائمة والتي وصلت نِسب الإنجاز بها إلى 70% وأكثر؛ حتى يبدأ تشغيلها في أسرع وقت ممكن، تجنبًا لإهدار الأموال التي تم إنفاقها على تلك المشروعات في المراحل السابقة، مضيفا: نُسرع الخطى بتلك القطاعات المهمة جدًا والتي تمس حياة المواطن المصري.

       وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن التركيز في الفترة القادمة أيضًا سينصب على تشجيع القطاع الخاص لمشاركة الدولة، وإتاحة المساحة الأكبر له؛ لتعظيم مساهمته في نمو الاقتصاد المصري، وذلك من خلال إجراءات عديدة يتم الإعلان عنها وستستمر الدولة في الإعلان عنها في المرحلة المقبلة، مضيفا   أن ما يهم الدولة هو أن تعود حركة الاقتصاد المصري، والصناعة على نحوٍ خاص، إلى ما كانت عليه، حتى تستعيد خطوط التشغيل في المصانع العمل بكامل طاقتها، ومشددًا على أن الأولوية ستكون للسلع الغذائية، الأدوية، الأعلاف، منتجات البترول، والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج للصناعة؛ حتى تنطلق عجلة الاقتصاد المصري بالانطلاقة الكبيرة التي تستحقها مصر.

من جانبه ، أوضح  الشحات الغتورى، رئيس مصلحة الجمارك،   أن ما تم الإفراج عنه من بضائع تتجاوز قيمته الـ ١٢ مليار دولار في الفترة من أول يناير الماضي وحتى الآن، لافتا إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت بعد زيادة التدفقات الدولارية نموًا ملحوظًا في معدلات الإفراج الجمركي عن السلع وفقًا للأولويات الاستراتيجية التي قررتها الدولة، مؤكدًا أن معدلات الإفراج الجمركي عن السلع ومستلزمات الإنتاج سوف تتزايد خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع القطاع المصرفي.

ونوه رئيس مصلحة الجمارك،   إلى الموقف التنفيذي لحركة البضائع بميناء الإسكندرية وغيره من الموانئ، وكذلك منظومة التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، لافتا إلى الجهود المبذولة من جانب رجال الجمارك وممثلي مختلف الجهات المعنية؛ بما فيها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والحجر الزراعي، والحجر الصحي وغيرها من جهات الفحص، بالمنافذ الجمركية على مدار الساعة لضمان سرعة إنهاء الإفراج الفوري عن البضائع، مع منح الأولوية للسلع الأساسية، والغذائية، والأدوية، والأعلاف، ومستلزمات الإنتاج، التي تدعم بشكل مباشر قطاع الصناعة، على النحو الذى تم بالتوافق مع القطاع المصرفي، على ضوء التدفقات الدولارية في الأيام الأخيرة، سواءً من صفقة “رأس الحكمة” أو زيادة التصدير من قطاعات الزراعة والسياحة والاتصالات، وغيرها.

عن admin

شاهد أيضاً

بالتاريخ والأرقام.. كيف رسمت قمم السيسي وبوتين ملامح عهد جديد بين مصر وروسيا؟

من موسكو إلى القاهرة وبالعكس، ترسم لقاءات القمة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *