أخبار عاجلة

برئاسة السيسي.. مصر تبحث تعزيز الشراكات والاستثمارات في قمة “البريكس” 2026

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الهندية نيودلهي، التي تستضيف أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع “بريكس”، برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وتكتسب هذه القمة أهمية استثنائية كونها تأتي تحت شعار “بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة”، وفي ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تدفع نحو نظام عالمي أكثر توازناً وتعددية.
وتأتي المشاركة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعكس ثقل القاهرة الإقليمي والدولي، حيث تعد هذه المشاركة محطة رئيسية لتوطيد مكانة مصر داخل التكتل منذ انضمامها الرسمي له في يناير 2024.

🌐 قصة صعود بريكس: من فكرة إلى قطب عالمي موازٍ
تأسس تجمع “بريكس” (BRICS) في البداية ليكون منصة تجمع أسرع الاقتصادات الناشئة نمواً في العالم (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، ثم جنوب إفريقيا). ومع التوسعات التاريخية المتتالية، تحول التكتل إلى تحالف اقتصادي عملاق يضم قوة بشرية واقتصادية هائلة:
    • القوة البشرية: يمثل التكتل ما يقرب من نصف سكان كوكب الأرض.
    • القدرة الاقتصادية: يستحوذ على حوالي 40% من الناتج الإجمالي العالمي.
    • أمن الطاقة: يسيطر الأعضاء على حصة ضخمة من موارد النفط، الغاز، والمواد الخام الاستراتيجية في العالم.


🇪🇬 الأجندة والمحاور الاستراتيجية للمشاركة المصرية
يقود الرئيس السيسي وفداً مصرياً رفيع المستوى في القمة، حيث تنقسم المشاركة المصرية إلى مسارات استراتيجية رئيسية:
1. كلمة مصر وصوت الجنوب العالمي
تشهد الجلسات المغلقة والموسعة للقادة إلقاء كلمة مصر الرسمية، والتي تركز على رؤية القاهرة للحوكمة العالمية الشاملة، وتعزيز العمل متعدد الأطراف. وترتكز الرؤية المصرية على إعطاء مساحة ودعم أكبر للاقتصادات النامية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي لتخفيف أعباء التمويل عن الدول الناشئة.
2. الدبلوماسية الرئاسية واللقاءات الثنائية
وعلى هامش القمة، يعقد الرئيس السيسي سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع قادة دول التكتل وكبار مسؤولي المنظمات الدولية لبحث الشراكات الاستثمارية والتنسيق السياسي بشأن الأزمات الراهنة.

📊 ثمار العضوية: لغة الأرقام تتحدث بين مصر والبريكس
لم يعد انضمام مصر مجرد بروتوكول سياسي، بل انعكس فوراً على حركة التجارة والاقتصاد. ووفقاً لآخر المؤشرات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، يسجل حجم التبادل التجاري بين مصر ودول البريكس نمواً ملحوظاً، وفيما يلي نظرة على أبرز الشركاء التجاريين داخل التكتل:

الشريك التجاري داخل بريكس مجالات التعاون الأساسية
جمهورية الصين الشعبية التكنولوجيا، البنية التحتية، والاستثمارات الصناعية
جمهورية الهند التصنيع المشترك، الأدوية، تكنولوجيا المعلومات، والمشروعات الصغيرة
جمهورية البرازيل الاتحادية الحبوب، الأمن الغذائي، والمنتجات الزراعية
روسيا الاتحادية الطاقة، الحبوب، النقل، ومشروع محطة الضبعة النووية


💼 الحضور المصري في المسارات التحضيرية والفنية
سبقت القمة الرئاسية جهود ديبلوماسية وفنية جبارة شاركت فيها الحكومة المصرية بنشاط عبر عدة قطاعات:
    • قطاع الاستثمار والصناعة: الترويج لمصر كبوابة إقليمية ومركز تصنيع متطور يربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، مستغلاً مزايا المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
    • المالية والتمويل: دعت مصر من خلال آليات بنك التنمية الجديد (NDB) إلى التوسع في استخدام العملات المحلية في التسويات التجارية لتقليل الضغط على الدولار وخفض تكلفة الاقتراض.
    • مسارات الطاقة والقضاء: تنسيق مستمر في اجتماعات وزراء الطاقة لتعزيز كفاءة أسواق الطاقة الناشئة، إلى جانب المشاركة الفعالة في منتدى رؤساء المحاكم العليا لدول البريكس.


🔮 ماذا تستفيد مصر.. وماذا يضيف وجودها للتكتل؟
المكاسب المصرية:
    1. بدائل تمويلية عادلة: عبر بنك التنمية الجديد الذي انضمت مصر لعضويته، مما يوفر تمويلات ميسرة لمشروعات البنية التحتية المستدامة.
    2. تخفيف أزمة النقد الأجنبي: من خلال صياغة اتفاقيات للتبادل التجاري بالعملات المحلية مع قوى عملاقة مثل الصين والهند وروسيا.
    3. جذب الاستثمارات النوعية: نقل التكنولوجيا في مجالات الهيدروجين الأخضر، الذكاء الاصطناعي، وصناعة السيارات.

الإضافة المصرية للتكتل:
تعتبر مصر المركز الجغرافي اللوجستي الأهم للتكتل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا؛ فامتلاكها لـ قناة السويس، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA) يجعلها نقطة الانطلاق المثالية لمنتجات واستثمارات دول البريكس نحو أسواق واعدة تضم أكثر من مليار مستهلك.

عن admin

شاهد أيضاً

صحافة أوروبية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس أهمية دورها المحورى فى المنطقة

اعتبر موقع “مودرن دبلوماسي” الأوروبي أن زيارة الرئيس الصينى، شي جين بينج للقاهرة، تمثل دعما لدور مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *