الصحفي هيثم سليمان يكتب : الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. محطات في مسيرة “باني نهضة قطر الحديثة”
يُعدّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة السياسيين في التاريخ الحديث لمنطقة الخليج العربي، وباني نهضة دولة قطر الحديثة. تولى مقاليد الحكم في البلاد من عام 1995 حتى تسليمه السلطة طواعية لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عام 2013، في خطوة تاريخية نادرة في العالم العربي.
خلال فترة حكمه التي امتدت لثمانية عشر عاماً، قاد الشيخ حمد رؤية تحولية جذريّة نقلت قطر من دولة تعتمد على موارد محدودة إلى واحدة من أغنى دول العالم وأكثرها تأثيراً على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد ارتبط اسمه بـ “النهضة القطرية الأولى”، حيث ركز على استغلال الثروات الطبيعية، وتحديداً الغاز الطبيعي المسال، ليصبح الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني الباهر.
النشأة
ولد في يناير 1952 بالدوحة ونشأ وتعلم فيها، ثم التحق بكلية “ساندهيرست” العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971، وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان له دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية
وليا للعهد
في 31 مايو 1977 بويع وليا للعهد وعُيّن وزيرا للدفاع، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولا عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد
قيادة البلاد
تولى مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 واعتمد سياسة الانفتاح خارجيا وتوثيق وتقوية العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي وأوروبا وأمريكا، مع التركيز على التنمية والتطوير داخليا
عصر الاقتصاد والطاقة
دخلت قطر في عهد الأمير الوالد ما يطلق عليه عصر الاقتصاد والطاقة، إذ حقق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج وفق تسلسل زمني حيوي:
– 1996 بدء تصدير الغاز المسال من قطر
– 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم
– 2010 بلغت الطاقة الإنتاجية من الغاز 77 مليون طن سنويا
من أغنى بلدان العالم
في عهد الشيخ حمد بن خليفة أصبحت قطر من أغنى بلدان العالم بفضل استراتيجية استثمارية واسعة ومن أبرز مؤشرات ذلك:
– تضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة
– ارتفاع الناتج المحلي للفرد بنحو 6 مرات
– ارتفاع القيمة المضافة الإجمالية في قطاع الهيدروكربون: 11 مليار ريال 403 مليارات ريال
– تجاوز الناتج المحلي لكل فرد قطري 90 ألف دولار في ما يتعلق بالقدرة الشرائية
مونديال 22
عام 2010 أعلن فوز قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لعام 2022 وأصبحت بذلك أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة هذه البطولة، وينسب المسؤولون القطريون هذا الإنجاز إلى نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد على مدى سنوات
الأوسمة والجوائز
حصل الشيخ حمد بن خليفة على عشرات الأوسمة من دول عربية وأجنبية تقديرا له على جهوده في تقوية العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون مع تلك الدول ومنها وسام الملك عبد العزيز من السعودية عام 1976، ووشاح الفارس من وسام القديس ميشيل والقديس جورج من بريطانيا عام 1979
تسليم مقاليد الحكم
أعلن سموه يوم 25 يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم لولي عهده سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في انتقال للسلطة رأى محللون حينها أنه يهدف لإفساح المجال للشباب لأخذ الفرصة في تطوير البلاد وطرح أفكارهم ورؤاهم، خصوصا أن الشيخ تميم كان يبلغ من العمر 33 عاما حين استلم الحكم