خبيرة التحاليل الطبية بكلية طب القاهرة تفند أشهر الشائعات
وتكشف الضوابط العلمية في حوار خاص لـ «جريدة المنطقة العربية»

د. ملكة فؤاد: سرقة الأعضاء مستحيلة علميًا.. والتاريخ الطبي للمريض مفتاح نجاح زراعة الأعضاء
الإعلام والسوشيال ميديا وراء انتشار كثير من المفاهيم الخاطئة
- لا يمكن نقل عضو من أي شخص إلى أي شخص.. والتوافق الجيني هو الأساس
نقل الأعضاء يتم في لحظات حاسمة وتحت إجراءات طبية دقيقة
مصر تمتلك إمكانيات طبية متطورة.. والتحدي الحقيقي في ثقافة التبرع
التكنولوجيا تدعم الطب.. لكن نجاح الزراعة تحكمه عوامل أخرى
أمراض المناعة الذاتية.. معروفة منذ سنوات وليست ظاهرة جديدة
الاستخدام العشوائي للأدوية يهدد الصحة ويزيد مقاومة المضادات الحيوية
…
في ظل ما يشهده ملف زراعة ونقل الأعضاء من جدل واسع، وانتشار العديد من المعلومات غير الدقيقة والشائعات التي تثير القلق بين المواطنين، تبرز الحاجة إلى العودة للرأي العلمي المتخصص لفهم الحقائق بعيدًا عن المبالغات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أجرت «جريدة المنطقة العربية» حوارًا مع د. ملكة فؤاد، أستاذ التحاليل الطبية المتفرغ بكلية طب جامعة القاهرة، للحديث عن أبرز المفاهيم الخاطئة المرتبطة بزراعة الأعضاء، وحقيقة ما يُثار بشأن سرقة الأعضاء، ودور التوافق الجيني في نجاح عمليات الزراعة، إلى جانب أحدث التطورات العلمية في هذا المجال، ورؤيتها لدور الإعلام في توعية المجتمع، وأهم النصائح التي يجب أن يعرفها المواطنون بشأن التبرع بالأعضاء.
وخلال الحوار، تقدم د. ملكة فؤاد رؤية علمية مبسطة تشرح من خلالها الحقائق الطبية المرتبطة بزراعة الأعضاء، وتفند عددًا من الشائعات المتداولة، مؤكدة أن هذا المجال تحكمه ضوابط وإجراءات علمية دقيقة لا تحتمل الاجتهاد أو المعلومات غير الموثقة.

س: عندما نتحدث عن زراعة الأعضاء، هل تكمن المشكلة الحقيقية في مصر في نقص الإمكانيات الطبية، أم في ضعف ثقافة التبرع بالأعضاء لدى المجتمع؟
ج: الحقيقة لا توجد أي مشكلة في الإمكانيات الطبية. فلدينا كوادر طبية متميزة، وفرق جراحية مدربة على أعلى مستوى، إلى جانب إمكانيات جيدة في المعامل والأشعة. وقد تحدث أخطاء فردية كما في أي مجال، لكن مجال زراعة الأعضاء في مصر يُدار وفق أسس علمية دقيقة ومدروسة.
س: من واقع خبرتك، ما أكثر معلومة خاطئة تسببت في خوف الناس من التبرع بالأعضاء، رغم أنها غير صحيحة علميًا؟
ج: أغلب المعلومات المتداولة عن زراعة الأعضاء غير صحيحة. ومن أكثر المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأنه يمكن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الكاملة، وهذا غير صحيح علميًا. فبعد توقف الدورة الدموية بدقائق تتجلط الدماء وتتلف الأعضاء، ولا تصبح صالحة للزراعة. أما التبرع فيكون في حالات موت المخ، مع استمرار الدورة الدموية والتنفس الصناعي للحفاظ على الأعضاء حتى يتم نقلها.
ومن المفاهيم الخاطئة أيضًا أن أي شخص يمكنه التبرع لأي شخص آخر، وهذا غير صحيح. فجسم الإنسان يمتلك ما يشبه «البصمة» الخاصة بخلاياه، وإذا لم يكن هناك توافق كافٍ بين المتبرع والمريض، يرفض الجسم العضو المزروع. ولهذا يخضع الطرفان لفحوصات دقيقة للتأكد من التوافق، كما يتطلب الأمر استخدام أدوية مثبطة للمناعة، وهي أدوية لها مخاطرها ولا تُستخدم إلا عند الضرورة.
كذلك، لا تتم عملية نقل الأعضاء بشكل عشوائي، بل تُجرى داخل غرف عمليات مجهزة، حيث يعمل فريق طبي مع المتبرع وآخر مع المريض في الوقت نفسه. ويُنقل العضو مباشرة بعد استخراجه بطرق علمية تحفظه لفترة محدودة، ثم يُزرع للمريض بعد التأكد من التوافق وخلوه من الموانع الطبية. لذلك، فإن المخاوف المنتشرة مثل سرقة الأعضاء أثناء العمليات الجراحية أو نقلها لأي شخص دون ضوابط، لا تستند إلى أسس علمية أو طبية.
س: إذا طلب منك أحد المواطنين نصيحة واحدة قد تنقذ حياته أو حياة أحد أفراد أسرته فيما يتعلق بزراعة الأعضاء، ماذا ستكون؟
ج: أن تتم زراعة الأعضاء بالطريقة العلمية السليمة، وألا يُنقل أي عضو إلا من متبرع متوافق جينيًا مع المريض، وتحت إشراف طبيب باطني مختص يقر الحالة الصحية للطرفين بعد الفحوصات والتحاليل والأشعات اللازمة، مع وجود فريق جراحي متمرس، وإجراء العملية داخل مركز طبي مجهز ومؤهل.

س: ما وجهة نظرك في انتشار ظاهرة سرقة الأعضاء التي تثير الذعر بين الناس؟ وما السبب وراء ذلك؟
ج: لا يوجد علميًا ما يُسمى بـ«سرقة الأعضاء» بالشكل الذي يتداوله البعض، وسبب ذعر الناس هو انتشار الجهل وقلة الوعي بحقيقة إجراءات زراعة الأعضاء. فالعملية لا تتم إلا من خلال فريق طبي متخصص، مع نقل العضو فورًا من المتبرع إلى المريض بعد التأكد من صلاحيته، وإجراء جميع الفحوصات اللازمة لضمان توافق البصمة الجينية وخلو المتبرع من الأمراض.
هذه حقائق علمية موثقة وليست آراء شخصية، ولا مجال للاجتهاد فيها، لأن الاجتهاد في مثل هذه الأمور يفتح الباب أمام الشائعات التي تضر الناس. وحتى الآن، لم يثبت علميًا أو قانونيًا ما يؤكد صحة الروايات المتداولة عن سرقة الأعضاء بهذه الصورة، كما أن الادعاءات بشأن الاحتفاظ بالأعضاء أو نقلها بطرق عشوائية تتعارض تمامًا مع الأسس الطبية والعلمية.
س: هل تعتقدين أن الإعلام قام بدوره في توعية المجتمع بملف زراعة الأعضاء، أم ما زال هناك تقصير يحتاج إلى معالجة؟
ج: لا يزال هناك تقصير في التوعية، خاصة مع انتشار معلومات غير صحيحة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يساهم في نشر الخوف والشائعات بين الناس. فهناك ادعاءات غير علمية، مثل الحديث عن قتل أطفال من أجل الحصول على أعضائهم أو تخزين الأعضاء في ثلاجات، وهي أمور لا تستند إلى أي أساس طبي.
زراعة الأعضاء تتم وفق إجراءات علمية دقيقة، فالعضو يُستخرج بطريقة جراحية متخصصة، ويُنقل مباشرة إلى مريض متوافق معه، للحفاظ على كفاءة خلاياه. لذلك لا يجوز تناول هذا الملف إلا من منظور علمي، لأن الشائعات تخلق حالة من الذعر وتبعد المجتمع عن فهم الحقيقة.
س: معني كلام حضرتك أنه لا بد من وجود المريض والمتبرع في الوقت نفسه، مع تجهيز غرفتي عمليات، بحيث يتم نقل العضو للمريض مباشرة بعد الفحص والتأكد من التوافق؟
ج: نعم، وهذا هو الإجراء العلمي السليم. أما الحالات التي يُقال إنها تتم «بعد الوفاة»، فهي في الحقيقة حالات وفاة إكلينيكية (موت المخ)، حيث يكون المخ قد توقف عن العمل بينما يستمر القلب والدورة الدموية بفضل أجهزة الإنعاش.
وفي بعض المستشفيات الكبرى بالخارج، يتم نقل مصابي الحوادث سريعًا بطائرات الهليكوبتر، وإذا كان المتوفى قد أوصى بالتبرع بأعضائه أو وافقت أسرته، يُحافظ على الدورة الدموية والتنفس الصناعي حتى يتم تحديد المريض المتوافق معه من خلال قواعد بيانات المستشفى، ثم يُنقل العضو فورًا إليه.
لكن هذه الإمكانيات لا تتوافر إلا في عدد محدود جدًا من المستشفيات المجهزة على مستوى العالم، والتي تعمل على مدار الساعة وتمتلك فرقًا طبية متخصصة وأنظمة متقدمة لإجراء هذه العمليات بسرعة ودقة.
س: يعني نقدر نطمن الناس ونقول ببساطة إن موضوع سرقة الأعضاء المنتشر على السوشيال ميديا مجرد خرافة؟
ج: نعم، هذا مجرد خرافة. فسرقة الأعضاء بالشكل المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي غير ممكنة علميًا. فالعضو لا بد أن يُستخرج بطريقة جراحية دقيقة، داخل غرفة عمليات معقمة، ويُنقل بسرعة إلى مريض متوافق معه. كما أن أي تلوث في العضو قد ينقل العدوى إلى المريض، خاصة أنه يتناول أدوية تقلل مناعته حتى يتقبل العضو المزروع. لذلك، فإن هذه الروايات لا تستند إلى أي أساس علمي أو طبي.
س: هل ترين أن الإعلام والسوشيال ميديا هما السبب الرئيسي في انتشار هذه المفاهيم الخاطئة، أم أن هناك عوامل أخرى ساهمت في ذلك؟
ج: نعم، أرى أن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يتحملان جانبًا كبيرًا من المسؤولية، لأنهما يروجان أحيانًا لمعلومات غير دقيقة دون الرجوع إلى المتخصصين. وقد لا يكون ذلك مقصودًا، لكن نشر معلومات علمية دون تدقيق يُعد خطأً كبيرًا.
للأسف، يتم تداول أفكار مغلوطة عن زراعة الأعضاء، بينما هذا المجال يقوم على علم متخصص يُعرف بـTransplant Immunology، وله قواعد وإجراءات دقيقة. فالأمر ليس كما تصوره الشائعات، مثل أخذ الأعضاء أو تخزينها بشكل عشوائي، فهذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتخالف المنطق والعلم.
س: ما أبرز التطورات التي شهدها هذا التخصص خلال السنوات الأخيرة، والتي قد لا يعرفها كثير من المواطنين؟
ج: شهد مجال زراعة الأعضاء تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها التقدم في فهم أسس نقل الأعضاء والشروط الواجب توافرها في المتبرع، خاصة ما يتعلق بالتوافق والتشابه الجيني، وهي أمور لم تكن معروفة بهذا المستوى من الدقة في الماضي.
كما تطورت وسائل التحاليل، والتقنيات الجراحية، وأساليب التعقيم، وهو ما ساهم في رفع نسب نجاح العمليات. كذلك، أصبح هناك فهم أفضل لآلية عمل جهاز المناعة، وكيفية تحديد الجرعات المناسبة من الأدوية المثبطة للمناعة بأقل قدر ممكن، للحفاظ على العضو المزروع دون التأثير بشكل كبير على مناعة المريض. وكل هذه التطورات كان لها دور مهم في نجاح عمليات زراعة الأعضاء خلال السنوات الأخيرة.
س: ناس كتير بتسمع عن مصطلحي التوافق المناعي والبصمة الجينية، هل ممكن تشرحيهما للمواطن ببساطة؟
ج: ربنا سبحانه وتعالى كما خلق لكل إنسان بصمة إصبع وبصمة صوت وبصمة عين، جعل أيضًا لكل إنسان بصمة خاصة على خلايا جسمه. فكل خلية تحمل بروتينات مميزة تمثل هذه البصمة، وهي موجودة على جميع خلايا الجسم.
وهذه البصمة وراثية، حيث يرث الإنسان جزءًا منها من الأم وجزءًا من الأب. ويحتفظ بها الجسم ليتعرف على خلاياه ويميزها عن أي خلايا غريبة، فإذا دخل إليه عضو يحمل بصمة مختلفة، يتعرف عليه جهاز المناعة ويحاول رفضه. لذلك، يُعد التوافق الجيني والمناعي بين المتبرع والمريض من أهم عوامل نجاح زراعة الأعضاء.
س: لو طلبت منك الدولة اقتراح خطوات عاجلة لتطوير منظومة زراعة الأعضاء في مصر، فما أولوياتك؟
ج: الأولوية هي تجهيز مستشفى متخصصة في كل محافظة، أو في كل مجموعة من المحافظات، تضم معامل قادرة على تحديد درجة التشابه والتوافق الجيني بين المتبرع والمريض بدقة، بما يساعد أيضًا في تحديد العلاج المناسب بعد الزراعة.
كما يجب أن تضم هذه المستشفيات غرف عمليات مجهزة، وأطقمًا طبية متخصصة، خاصة الفرق الجراحية، إلى جانب وحدات رعاية مركزة وغرف عزل معقمة للمريض بعد العملية، نظرًا لانخفاض مناعته خلال هذه الفترة. وتوافر المعامل والأشعة المتطورة والأطباء المتخصصين يعد من أهم عوامل نجاح منظومة زراعة الأعضاء.
س: هل ساهمت التكنولوجيا الحديثة وتدخل الذكاء الاصطناعي في الطب في زيادة نجاح عمليات زراعة الأعضاء؟
ج: ربما ساهمت التكنولوجيا في نشر المعلومات، لكنها ليست العامل الأساسي في نجاح عمليات زراعة الأعضاء. فنجاح العملية يعتمد على اختيار متبرع متوافق ومتشابه جينيًا مع المريض، وخالٍ من الأمراض، إلى جانب إجرائها داخل مستشفى مجهزة، وبواسطة فرق طبية وجراحية متخصصة.
كما تتطلب العملية غرف عمليات مجهزة، وفريقًا للمتبرع وآخر للمريض، بالإضافة إلى رعاية مركزة لمتابعة الحالة بعد الجراحة، لأن زراعة الأعضاء من العمليات الدقيقة التي تحتاج إلى إجراءات علمية وطبية متكاملة.
س: بصفتكِ طبيبة متخصصة، هل ترين أن الذكاء الاصطناعي ساعدكِ في عملك، خاصة في مجال زراعة الأعضاء؟
ج: لا، لم يكن للذكاء الاصطناعي تأثير مباشر في عملي حتى الآن. ففي مجال زراعة الأعضاء، يعتمد الأمر في الأساس على الفحوصات والتحاليل الطبية الدقيقة، إذ يخضع المتبرع أولًا لجميع التحاليل للتأكد من خلوه من الأمراض، مثل الفيروسات والأنيميا والسكري أو أي مشكلات صحية أخرى.
وبعد التأكد من سلامة المتبرع، تُجرى تحاليل البصمة الجينية، ثم تُقارن نتائجها بالمريض، وإذا وُجد تشابه مناسب، تُجرى اختبارات التوافق لتحديد درجة قبول العضو. ومن خلالها يتم حساب ما يُعرف بمعامل الرفض، الذي يحدد مدى إمكانية إجراء الزراعة، وكذلك جرعات الأدوية المثبطة للمناعة التي سيحتاجها المريض بعد العملية.
س: انتشرت في الفترة الأخيرة أسماء أمراض مثل «هاشيموتو» وغيرها، ويعتقد البعض أنها أمراض معدية. ما حقيقة ذلك؟
ج: مرض هاشيموتو هو أحد أمراض الغدة الدرقية، ولا يُعد مرضًا معديًا. وتوجد عدة نظريات تفسر أسباب الإصابة به، من بينها أن جهاز المناعة قد يتفاعل مع أنسجة الجسم عن طريق أجسام مضادة تهاجمها.
وحتى الآن، لا يوجد دليل على أن المرض سببه ميكروب أو فيروس، لذلك يُصنف ضمن أمراض المناعة الذاتية، وهي مجموعة من الأمراض التي يهاجم فيها جهاز المناعة خلايا الجسم بالخطأ.
س: هل كانت أمراض المناعة الذاتية، مثل هاشيموتو، موجودة منذ فترة طويلة، أم أنها ظهرت وانتشرت مؤخرًا؟
ج: هذه الأمراض ليست جديدة، بل معروفة منذ عشرات السنين، لكن تطور الطب ساعد على تشخيصها وفهمها بصورة أفضل.
وأمراض المناعة الذاتية تحدث عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا الجسم نفسه، بدلًا من مهاجمة الأجسام الغريبة، وهو ما جعلها محل العديد من الدراسات والأبحاث العلمية لفهم أسبابها وآليات حدوثها بشكل أدق.

س: كيف ترين ثقافة الشعب المصري في التعامل مع الأدوية مقارنة بالشعوب الأخرى؟
ج: للأسف، ما زلنا نتعامل مع الأدوية بشكل غير صحيح، ولذلك أرى ضرورة عدم صرف أي دواء إلا بوصفة طبية، خاصة المضادات الحيوية، والمسكنات، والمهدئات، لما قد يترتب على إساءة استخدامها من مخاطر صحية.
فالاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يؤدي إلى مقاومة البكتيريا لها، وهو أمر بالغ الخطورة. كما أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن نزلات البرد تُعالج بالمضادات الحيوية، رغم أن معظمها ناتج عن فيروسات لا تتأثر بهذه الأدوية. لذلك، لا بد من تشخيص الحالة بدقة، وتحديد نوع العلاج المناسب، وجرعته، ومدته، وفقًا لعمر المريض ووزنه وحالته الصحية.
فالعلاج ليس واحدًا للجميع، والاستخدام العشوائي للأدوية يساهم في ظهور سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، وهي من أخطر التحديات الطبية في الوقت الحالي.
س: أخيرًا.. بعد سنوات من العمل والخبرة في هذا المجال، ما الرسالة التي تتمنين أن تصل إلى كل مواطن مصري بشأن التبرع بالأعضاء؟
ج: رسالتي هي ضرورة الالتزام الكامل بالأسس العلمية والطبية في زراعة الأعضاء، مع مراعاة التاريخ الطبي لكل مريض بدقة. فالحالات التي سبق لها زراعة عضو، أو نقل دم، أو حتى السيدات اللاتي سبق لهن الحمل، قد يكون الجسم كوَّن لديها أجسامًا مضادة يجب أخذها في الاعتبار قبل اختيار المتبرع.
لذلك، لا بد من دراسة هذه العوامل بدقة، واستبعاد أي متبرع قد يؤدي إلى زيادة احتمالات رفض العضو. فجهاز المناعة يحتفظ بذاكرة لما تعرض له الجسم من قبل، وقد يهاجم العضو المزروع إذا تعرف عليه باعتباره جسمًا غريبًا. ولهذا، فإن الالتزام بهذه الإجراءات يُعد من أهم عوامل نجاح زراعة الأعضاء والحفاظ على حياة المريض.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
