ظاهرة «إل نينيو».. يخشى العلماء من أن تشهد الأشهر المقبلة طقساً أكثر تطرفاً وتقلبًا، حيث كان شهر يونيو الأكثر حرارة على الإطلاق فى محيطات العالم.
قد يؤدى بدء ظاهرة «إل نينيو» المناخية إلى زيادة الحرارة العالمية على اليابسة والبحر طوال عام 2026، وربما حتى عام 2027.
ببساطة شديدة، هى ظاهرة مناخية طبيعية ترتفع فيها درجة حرارة سطح البحر بشكل ملحوظ شرق أمريكا الجنوبية، وفى وسط المحيط الهادئ الاستوائى.
هذه الحرارة الزائدة تغير أنماط الرياح العالمية، مسببة ظواهر جوية متطرفة حول العالم، ما يعنى أن بعض المناطق تُصبح جافة للغاية، بينما تصبح مناطق أخرى رطبة للغاية.
وقالت منظمة علوم الأرض فى نيوزيلندا إن هذا يعنى عادة ظروفا أكثر جفافا من المعتاد فى المناطق الشمالية والشرقية، بينما تواجه المناطق الغربية والمنخفضة زيادة فى هطول الأمطار.
كانت هذه الظاهرة بمثابة نذير شؤم لمصائد الأسماك والمجتمع ككل: «فقد ضعفت الرياح التجارية، بل وانعكس اتجاهها أحيانًا، واختفت المياه الباردة الغنية بالمغذيات التى عادةً ما تصعد إلى السطح على طول الساحل الغربى الاستوائى لأمريكا الجنوبية، واختفت معها الأسماك».
تسببت ظاهرة النينيو بالفعل فى موجات حر قياسية هذا العام فى أوروبا، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، وتسببت فى مئات الوفيات، وتضررت الطرق السريعة بشدة من درجات الحرارة المرتفعة. وسجلت المملكة المتحدة أعلى درجة حرارة فى شهر يونيو على الإطلاق، وتجاوزها اليوم التالى.
هنا ساهمت ظاهرة «إل نينيو» فى إشعال شرارة ثانى أدفأ عام فى البلاد على الإطلاق فى عام 2023. وقالت NIWA فى ذلك الوقت إن الظروف الحارة والجافة فى الجزيرة الجنوبية فى يناير من ذلك العام بالإضافة إلى درجات الحرارة الأعلى من المتوسط لمدة ثمانية أشهر من أصل 12 شهرًا ساهمت فى هذا الرقم القياسى.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
