أخبار عاجلة

خبراء:إيران تتمسك بالسيطرة على هرمز ولا يمكن التنبؤ بمصير اتفاق وقف الحرب

أكد خبراء وسياسيون أن مصير التوصل لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ما زال غير مؤكد في ظل عودة الاشتباكات على مدار عدة أيام ثم العودة للتهدئة، وترقب لنتائج اللقاء المرتقب بين الجانبين في قطر اليوم الثلاثاء لبحث القضايا العالقة بين الطرفين وفق مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها.

وقال صالح القزويني، المحلل السياسي الإيراني، إنه لا يمكن التنبؤ بمصير اتفاق واشنطن وطهران، وأن ما حدث كان مذكرة تفاهم من أجل الدخول إلى تفاوض ينتهي إلى اتفاق.

وأضاف القزويني، أنه حتى الآن لا تزال هذه المذكرة في المرحلة الأولى وهي إنهاء الحرب عن بين الطرفين، وما يحدث حاليًا هو انتهاك لوقف إطلاق النار.

وتابع أن واشنطن تتهم إيران بأنها انتهكت وقف إطلاق النار، وإيران من جانبها تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، لذلك لم يخض الطرفان في بنود مذكرة التفاهم.

وأوضح أنه لو كان الطرفان يريدان أن يستمرا في الحرب، ولم تكن لديهما إرادة بوقف الحرب لما تم التوقيع على مذكرة التفاهم، ولدى الطرفين إرادة وطموح بإنهاء الحرب بشكل كامل.

وبين أن ما يجري حاليًا هو سقوط من كل جانب، وتصل أحيانًا هذه الضغوط إلى مستوى المواجهة والضربات العسكرية من أجل إجبار الآخر على التنازل أو تقديم امتيازات ومكاسب للطرف الآخر.

وأشار إلى أنه لا يمكن القول إن الحرب عادت، وإنما هناك مناوشات ومن المفترض أنها توقفت بعد إعلان كل طرف أنه سيبحث هذه المسألة ويعودان إلى التفاوض اليوم الثلاثاء.

وأكمل أن الحرب من المفترض أنها انتهت، ولكن تظهر بشكل ضربات مؤقتة محددة، حتى يمكن لكل طرف تقديم تنازلات للطرف الآخر، وأن الأسباب التي دفعت كلا الطرفين لإنهاء الحرب، لا تزال قائمة.

وتابع القزويني أن في ظل السرديات والروايات التي يطلقها كل طرف، وسعيه إلى أن يظهر على أنه هو المنتصر في هذه الحرب، ليس من المستبعد أن تبرز توترات مؤقتة أو محدودة.

واستطرد أن هناك مشكلة كبيرة ومأزقًا كبيرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه كيف يمكن أن يفسر للأمريكيين بأنه انتصر في الحرب، عدا رواية أنه استهدف القادة الإيرانيين، ودمر القوة الجوية والبحرية.

توسع المواجهة 

فيما قال الدكتور أحمد محارم، المحلل السياسي، إنه ليس من السهل التنبؤ بنية واشنطن تجاه طهران، حيث يحاول الجانب الأمريكى الضغط بكل الحيل والأشكال على إيران لانتزاع قدرتها أو رغبتها على إدارة مضيق هرمز، بالشكل الذى تعلن عنه.

وشهدت الأيام الماضية هجمات إيرانية على سفن تجارية، أعقبتها ضربات أمريكية مضادة، ثم هجمات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية ودولًا حليفة في الخليج، ما هدد بتوسع المواجهة إلى صراع أوسع نطاقا، كما عرض الانتعاش الاقتصادي العالمي للخطر في وقت بدأ فيه النفط يتدفق عبر مضيق هرمز.

مضيق هرمز الورقة الرابحة 

وأضاف محارم في تصريحات خاصة لـ“الدستور“، أن المضيق هو الورقة الرابحة الآن ومستقبلا مع إيران ولن تتخلى عنه، وستظل محاولات إفشال هذا الاتفاق من جانب إسرائيل. 

وتابع أن الصراع فى لبنان ما زال مستمرًا، والاتفاق الذى تم موخرًا فى واشنطن بين إسرائيل ولبنان هش وليس من المتوقع أن يستمر، وأن حزب الله يرفض الاتفاق وإسرائيل ما زالت تحاول الضغط على واشنطن لإفشال الاتفاق. 

وأوضح أن هذه الضغوط قد تدفع واشنطن للقيام بعمليات عسكرية محددة ضد إيران، وليس حربا شاملة، ويظل الوضع معقد ومن الصعب حاليا التنبأ بما يمكن حدوثه فى المستقبل القريب.

وأشار إلى أن الحرب عادت من جديد بشكل محدود لمجرد مزيد من الضغط على طهران، ولكن صمود وإرادة طهران تجعل واشنطن تفكر بهدوء وبلا اندفاع نحو الحرب، لأنها جربتها ولم تنجح فى تركيع طهران. 

وبين أن السيناريوهات المحتملة أن يستمر الضغط من واشنطن على طهران، حتى يمكن التوصل لإجابة هامة عن كيفية التوافق على رغبة طهران فى إدارة مضيق هرمز بالشكل الذى يحقق مصالح إيران.

عن admin

شاهد أيضاً

قمة ترامب وشي جينبينج.. كيف تخطط الصين لإخراج أزمة إيران من «النفق المظلم»؟

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إنّ القمم الأمريكية الصينية عادة ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *