أخبار عاجلة

هيثم سليمان يكتب: كيف تراقب إسرائيل التصعيد بين واشنطن وطهران؟

الصحفي هيثم سليمان
الصحفي هيثم سليمان

الصحفي هيثم سليمان يكتب: كيف تراقب إسرائيل التصعيد بين واشنطن وطهران؟

  • إسرائيل تترقب استنزاف إيران اقتصاديًا.. وتستعد لسيناريو الانخراط فى المواجهة إذا اتسعت الحرب

تتابع إسرائيل عن كثب تطورات المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، فى وقت تشير فيه تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران يخدم المصالح الإسرائيلية فى المرحلة الحالية، دون الحاجة إلى انخراط مباشر فى الصراع.

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن تل أبيب تراقب مسار المواجهة بين واشنطن وطهران وسط استعدادات للتعامل مع أى تطورات قد تؤدى إلى توسيع دائرة الحرب فى المنطقة، خاصة فى ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين وتزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة.

استعدادات إسرائيلية تحسبًا لأى تصعيد

ووفقًا للمصادر، لم تتلق إسرائيل حتى الآن أى طلب أمريكى للمشاركة المباشرة فى العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع مختلف السيناريوهات المحتملة على الطاولة، تحسبًا لأى قرار قد تتخذه واشنطن بشأن توسيع نطاق عملياتها العسكرية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن احتمالات التصعيد ما زالت قائمة، خصوصًا فى المناطق الحيوية المرتبطة بحركة التجارة والطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذى يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط فى العالم.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، فى ظل تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمى.

الضغوط الاقتصادية.. السلاح الأكثر فاعلية ضد طهران

وتعتبر إسرائيل أن استمرار الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران يمثل أحد أهم أدوات إضعاف النظام الإيرانى، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية التى تواجهها طهران نتيجة العقوبات وتراجع الاستثمارات والقيود المفروضة على قطاع الطاقة.

وتؤكد التقديرات الإسرائيلية أن استمرار المواجهة المحدودة بين الولايات المتحدة وإيران يحقق مكاسب استراتيجية لتل أبيب، إذ يساهم فى استنزاف القدرات الإيرانية دون الحاجة إلى دخول إسرائيل فى حرب مباشرة قد تفرض عليها أثمانًا أمنية واقتصادية كبيرة.

كما ترى دوائر إسرائيلية أن غياب أى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووى الإيرانى يضمن استمرار الضغوط على طهران ويحد من قدرتها على استعادة جزء من نفوذها الاقتصادى والسياسى فى المنطقة.

منشآت الطاقة والبرنامج النووى على رأس بنك الأهداف

فى المقابل، تشير مصادر إسرائيلية إلى أن تل أبيب تمتلك قائمة أهداف استراتيجية داخل إيران يمكن استهدافها فى حال اتخاذ قرار بالمشاركة العسكرية، وعلى رأسها المنشآت النووية والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.

وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن ضرب هذه الأهداف قد يوجه ضربة مؤثرة للقدرات الإيرانية، إلا أن مثل هذا الخيار لا يخلو من المخاطر، خاصة مع احتمالات تأثر أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن انعكاساته المباشرة على أمن واستقرار دول الخليج.

ولهذا السبب، فضلت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية تجنب استهداف بعض المنشآت الحساسة التى قد تؤدى إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق.

Benjamin Netanyahu

نتنياهو يبحث سيناريوهات جر إسرائيل إلى الحرب

وفى إطار متابعة التطورات، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مصغرًا لبحث آخر المستجدات المتعلقة بإيران، ومراجعة السيناريوهات المحتملة التى قد تدفع إسرائيل إلى الانخراط فى المواجهة.

وتضمنت المناقشات ثلاثة سيناريوهات رئيسية، يتمثل أولها فى مشاركة إسرائيل استجابة لطلب أمريكى مباشر، بينما يتعلق الثانى بإقدام إيران على خطوة تستدعى ردًا إسرائيليًا، أما السيناريو الثالث فيقوم على تنفيذ ضربة إسرائيلية استباقية إذا رأت تل أبيب أن هناك تهديدًا وشيكًا لأمنها القومى.

إسرائيل تفضل الانتظار والمراقبة

وفى هذا السياق، أكد وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل لا تمتلك حاليًا مصلحة مباشرة فى الانضمام إلى الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أن المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران تحقق نتائج إيجابية بالنسبة لتل أبيب دون الحاجة إلى التدخل المباشر.

وأضاف أن استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لإضعاف النظام الإيرانى، معتبرًا أن الاستنزاف الاقتصادى قد يكون أكثر تأثيرًا من المواجهة العسكرية المباشرة.

وتعكس هذه المواقف توجهًا إسرائيليًا يقوم على الانتظار والترقب، مع الاستعداد الكامل للتدخل إذا تغيرت المعادلات الميدانية أو السياسية، فى وقت تظل فيه المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

 

عن admin

شاهد أيضاً

نائب أمريكي عن الحرب مع إيران: أنفقنا 37 مليار دولار.. «في النهاية سنخسر كل شىء ونبحث عن مبرر»

علق كيفين مولين، النائب الديمقراطى عن ولاية كاليفورنيا، على الحجم المالى للمشاركة الأمريكية فى الحرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *