كشف دكتور بسام حجاوي مستشار الوبائيات ورئيس جمعية الصحة عن سبب إعلان منظمة الصحة العالمية أن خطورة فيروس هانتا منخفضة، قائلا: “لكل جائحة أو وباء أو فيروس أو مرض ينتشر على وجه الكرة الأرضية قصة، فقد بدأت القصة هنا على متن السفينة، حيث سُجلت أول حالة، وتم الإبلاغ عنها رسميًا”.
وأضاف خلال مداخلة في برنامج “منتصف النهار”، المذاع عبر فضائية القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية هاجر جلال، مساء اليوم الأحد، أنه بناء على ذلك، فإن منظمة الصحة العالمية عادةً ما تتعامل، في المرحلة الأولى، مع مثل هذه الحالات باهتمام، لكن دون الوصول إلى مراحل أعلى من القلق، أو إعلان إجراءات خاصة، أو فرض تدابير معينة.
وتابع: “من هنا كانت هذه الحالة على متن الباخرة، وإذا لاحظنا، فقد بدأ العمل مع الخبراء، ومع الموجودين على متن الباخرة من الركاب والعاملين، من خلال إجراء تقصٍّ وبائي، والتقصيات الوبائية تُجرى لمعرفة مصدر المرض وكيفية ظهوره وانتشاره”.
وهبط فريق طبي عسكري بريطاني بالمظلات في جزيرة تريستان دا كونا النائية جنوب المحيط الأطلسي، استجابةً لتفشي فيروس هانتا المتزايد المرتبط بسفينة الرحلات البحرية إم في هوندوس.
وفقا لتقرير تليجراف، في الوقت الذي كثفت فيه السلطات في بريطانيا وإسبانيا إجراءات الطوارئ لاحتواء الفيروس وإعادة الركاب المصابين إلى أوطانهم.
أدى تفشي فيروس هانتا إلى عملية عسكرية وصحية عامة مشتركة غير مسبوقة، بعد أن وصلت إمدادات الأكسجين الطبي في الجزيرة إلى مستويات حرجة.
أوضح مسؤولون بريطانيون أن هذا الانتشار كان ضروريًا لأن تريستان دا كونا، التي تُعتبر على نطاق واسع أكثر الجزر المأهولة عزلةً في العالم، تفتقر إلى مهبط طائرات، ولا يمكن الوصول إليها بسرعة عبر وسائل النقل التقليدية.
الجيش البريطاني يطلق عملية إنزال طبي بسبب هانتا
شارك في المهمة كشافة من فوج المظليين التابع للجيش البريطاني، إلى جانب أطباء عسكريين، هبطوا بالمظلات في جزيرة تريستان دا كونا من طائرة إيرباص A400 أطلس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
انطلقت العملية من جزيرة أسنسيون، وتأخرت في البداية بسبب الرياح القوية فوق منطقة الإنزال، قبل أن يهبط الأفراد قبيل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المملكة المتحدة يوم السبت.
ضمّت العملية ستة مظليين وطبيبين عسكريين يحملان إمدادات طبية لدعم مواطن بريطاني شُخّصت إصابته بفيروس هانتا في الجزيرة.
وصف العميد إد كارترايت، قائد اللواء 16 المحمول جوًا، العملية بأنها مثال على التنسيق العسكري السريع بين الجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي البريطاني.
قال كارترايت: “كان هذا جهدًا مشتركًا مع سلاح الجو الملكي البريطاني، ويُبرز سرعة وفعالية الإنزال بالمظلات”، وأضاف: “أن وصول المظليين والطواقم الطبية والإمدادات الطبية جوًا قد طمأن سكان تريستان دا كونا، على أمل أن يكون ذلك قد ساهم في طمأنة السكان.”
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
