في تطور مفاجئ داخل مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أُعلن عن انتهاء ولاية المتحدث الرسمي باسمه عمر دوستري، وذلك قبل أيام فقط من زيارة حاسمة من المقرر أن يجريها نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. القرار الذي أثار العديد من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، جاء في ظل تقارير عن خلافات حادة بين دوستري وسارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء.
هل سارة نتنياهو وراء الإقالة المفاجئة لعمر دوستري؟
رغم النفي الرسمي الصادر عن مكتب نتنياهو بشأن علاقة سارة نتنياهو بقرار الإقالة، فإن تقارير إعلامية متقاطعة كشفت عن صدامات متكررة بين الطرفين. فقد أوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن العلاقة بين سارة ودوستري كانت متوترة منذ بداية توليه منصبه، وازدادت سوءًا مؤخرًا، ما أدى إلى قرار الإطاحة به.
وأكد موقع “واللا” الإسرائيلي أن دوستري لن يرافق نتنياهو في زيارته إلى واشنطن، وسط ترجيحات بتعيين زيف أغمون، العضو في حزب الليكود والمنضم حديثًا لفريق الإعلام الحكومي، خلفًا له.
دوستري يخرج من المشهد.. ما الأسباب الحقيقية؟
وفقًا لمصادر مطلعة داخل مكتب نتنياهو، فإن أداء عمر دوستري كان موضع انتقاد شديد خلال الأشهر الأخيرة. وُصف سلوكه الإعلامي بأنه “استعراضي ومثير للجدل”، حيث اعتاد على الظهور بكثافة في وسائل الإعلام، ما خالف سياسة المكتب المعتادة، التي تتسم بالحذر والانضباط.
الجدل لم يتوقف عند الظهور الإعلامي فقط، بل إن دوستري تورط أكثر من مرة في تسريبات حساسة خاضعة للرقابة العسكرية، مما أثار موجة غضب داخل المؤسسة الأمنية والإعلامية على حد سواء. كما عرف عنه رفضه التعامل مع عدد من الصحفيين بعد نشرهم تقارير ناقدة لسياساته، بل وصل الأمر إلى مقاطعتهم تمامًا.
الترتيبات الجديدة داخل مكتب نتنياهو قبل رحلة واشنطن
مع الإطاحة بعمر دوستري، يستعد مكتب نتنياهو لإعادة ترتيب الفريق الإعلامي استعدادًا للزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يرافق نتنياهو كل من المستشار الإعلامي طوباز لوك، والزميل الجديد زيف أغمون الذي يعوَّل عليه لتحسين صورة الحكومة في ظل التحديات الداخلية والخارجية، خاصةً مع استمرار الحرب التي تشهدها المنطقة.
نفي رسمي لتورط سارة نتنياهو.. ولكن!
رغم كل هذه التسريبات، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا رسميًا ينفي تورط سارة نتنياهو في قرار إنهاء عمل دوستري، مشيرًا إلى أن القرار تم بالتنسيق بين نتنياهو، ورئيس طاقم الموظفين، ودوستري نفسه. إلا أن هذا التوضيح لم ينجح في وقف التكهنات، خصوصًا في ظل سوابق عديدة أُشير فيها إلى تدخل زوجة رئيس الوزراء في شؤون إدارية داخل المكتب.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
