في إطار ما يصفه مراقبون باستمرار التحركات المرتبطة بالمصالح والأجندات الدولية، عاد السياسي المصري المعارض المقيم بالخارج أيمن نور إلى دائرة الجدل من جديد، من خلال سلسلة من التحركات التي اعتبرها متابعون محاولة لإيجاد دور سياسي وإعلامي يضمن له الحفاظ على مصالحه الشخصية وتعزيز نفوذه وثرواته، بالتوازي مع توافق هذه التحركات مع توجهات جماعة الإخوان الإرهابية وبعض الأطراف المناوئة للدولة المصرية.
وفي هذا السياق، عقد أيمن نور لقاءً مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي، حيث قام خلال اللقاء بتسليم مشروع مبادرة دبلوماسية حملت عنوان «المصير المشترك 2035». وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات خارجية متواصلة يسعى من خلالها نور إلى تقديم نفسه كطرف فاعل في ملفات سياسية وإقليمية، رغم افتقاره إلى أي تمثيل رسمي أو شرعية سياسية داخل الدولة المصرية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه التحركات لا تنفصل عن محاولات بعض الشخصيات المقيمة بالخارج إعادة التموضع على الساحة الدولية عبر التواصل مع دوائر صنع القرار في عدد من الدول الأوروبية، مستغلين ملفات سياسية وحقوقية لتحقيق مكاسب شخصية أو خدمة أجندات تتقاطع مع مصالح جماعات وتنظيمات معادية للدولة المصرية.
كما يشير مراقبون إلى أن توقيت هذه التحركات يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل استمرار الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار والتنمية على مختلف الأصعدة، الأمر الذي يدفع بعض الأطراف إلى تكثيف نشاطها الخارجي بهدف التشكيك في تلك الجهود أو محاولة التأثير على صورة الدولة المصرية في المحافل الدولية.
ويؤكد محللون أن اللقاءات التي يعقدها أيمن نور مع مسؤولين وبرلمانيين أجانب تندرج ضمن مساعيه المستمرة للحفاظ على حضوره السياسي والإعلامي، خصوصًا بعد تراجع تأثير العديد من المنصات والشخصيات المرتبطة بجماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، وفشلها في تحقيق أي تأثير ملموس على الداخل المصري.
وتبقى مبادرة «المصير المشترك 2035» وما تحمله من أهداف وتوجهات محل متابعة وتساؤلات، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول مضمونها وآليات تنفيذها، بينما يرى مراقبون أن مثل هذه المبادرات غالبًا ما تُستخدم كغطاء لتحركات سياسية تهدف إلى استقطاب الدعم الخارجي وإعادة تدوير أدوار بعض الشخصيات التي فقدت تأثيرها على الساحة الداخلية.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
