قال الدكتور هيثم عمران، مدرس العلوم السياسية والقانون الدولي، إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع في محيط الرئاسة ومقر الأركان جنوب سوريا ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، في ظل استمرار حالة الضعف التي يعاني منها الجيش السوري، وعدم تمكن النظام الحالي من فرض سيطرته الكاملة على أراضي البلاد.
وأضاف، خلال مداخلة عبر “إكسترا نيوز”، أن إسرائيل تنفذ منذ سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 غارات متكررة، تكاد تكون شبه يومية، مستغلة تراجع قدرات الدولة، ومحاولة منها لضرب العلاقة بين النظام السوري الجديد وإيران، خصوصًا في ما يتعلق باستخدام الأراضي السورية كمعبر للأسلحة الموجهة إلى “حزب الله”.
وأوضح أن عوامل عدة تدفع إسرائيل للتصعيد، من بينها هشاشة وضع الجيش السوري، و”نشوة الانتصار” التي تعيشها إسرائيل منذ 7 أكتوبر، ورغبتها المستمرة في تقويض أي تهديدات ترى أنها قد تمس أمنها القومي، فضلًا عن سعيها لتأمين مناطق عازلة وتحقيق مزيد من التمدد في الأراضي المجاورة.
وأشار عمران إلى أن إسرائيل بدأت تتحرك في جنوب لبنان وسوريا، بل وصلت في بعض المناطق إلى جامع الشيخ، وتسعى من خلال هذا التمدد إلى خلق حالة من الفوضى تُسهّل تنفيذ خطتها الاستراتيجية الكبرى في المنطقة.
وبشأن إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع عن وقف إطلاق النار، وتسليم الأمن في السويداء للفصائل المحلية، قال عمران إن هذه الخطوة قد تعني بشكل أو بآخر أن إسرائيل بدأت تحقق بعضًا من أهدافها، خصوصًا أن وجود فصائل محلية مسلحة خارج سيطرة الدولة يُسهل لإسرائيل تبرير هجماتها بذريعة حماية الأقليات، وهو ما يتعارض تمامًا مع القانون الدولي.
وتابع: “إسرائيل تستغل وجود طائفة الدروز، التي تتمركز في ثلاث محافظات جنوب سوريا، وتدّعي مسئوليتها عن حمايتهم، رغم أنهم مواطنون سوريون، وبعضهم فقط يحمل بطاقات إسرائيلية، ورفضوا الجنسية في البداية، وبالتالي فإن الحديث عن التدخل العسكري لحماية طائفة هو انتهاك صريح للسيادة السورية”.
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
