في ظهيرة التاسع من سبتمبر ٢٠٢٥م، أعلنت وكالات الأنباء العالمية عن سلسلة تفجيرات هزت العاصمة القطرية الدوحة، فيما أعلنت إسرائيل بكل صلف وغطرسة أنها المسؤولة عن هذه التفجيرات، بهدف إغتيال قادة حماس المتواجدين في الدوحة .
ولهذا العدوان الإسرائيلي عدَّة دلالات نجليها في النقاط التالية:
أولًا: أن هذه الصهيونية العالمية اليهودية، قد أسقطت من حساباتها كل معايير الأخلاق، والتعهدات الدولية، والصداقة، فقد كانت الدوحة هي أول عاصمة خليجية قد أفتتحت مكتبًا للتمثيل التجاري الإسرائيلي في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وظلت تتهم لعدَّة سنوات بأنها الصديق المتقدم في علاقاتها مع تل أبيب، وقد استقبلت العديد من القادة الإسرائيليين، والعاخامات اليهود لدرجة أن رجل الدين الإخواني يوسف القرضاوي المرجعية الأولى هناك قد أجبر على لقائهم والسلام عليهم، هذا فضلًا عما وفرته قناة الجزيرة من إطلالات للمسؤولين الإسرائيليين، لمخاطبة العقل الجمعي العربي العام، وإسقاط حواجز الممانعة الثقافية، والمقاطعة الإعلامية.
ثانيًا: أن حركة حماس قد خرجت بمشكلاتها، ومأسيها الإنسانية إلى خارج حدود غزه، وأن شرور التعنت في المفاوضات قد طال أبرياء داخل قطر، فالبوق الزاعق في عواصم العالم، وعند أبواب السفارات المصرية في الخارج من الإخوان الإرهابيين، وما يسمى زورا وبهتانا قوافل الصمود، والتحدي ما هي إلا عشوائيات حنجورية، وحروب سيبرانية هجينة، لا تقدم شيئا بل تفقد القضية تعاطف المتعاطفين، وتفت في عضد المتهافتين على إيجاد حلول حقيقية، أين إذا ذهبت غطرسة حماس، وأن أي دولة تتدخل ستعامل معاملة دولة الإحتلال؟؟!!
ثالثًا: عدم الوثوق بأميركا، فالتفجيرات التي هزت الدوحة على بعد أمتار قليلة من القيادة المركزية الأمريكية الوسطى، أي أن هناك أعمال استخباراتية قد تمت على أعلى مستوى، وفي أقل تقدير قد تم استئذان الإدارة الأمريكية، فالدوحة التي سمحت بإنشاء القاعدة في السيلية وخور العديد في عام ٢٠٠٣م كان من أهم أهدافها حماية دولة قطر من أي عدوان خارجي، ومن ثم لم يعد ثمة ضرورة لهذه القاعدة بئر الخيانة في قطر الهادئة، ولابد أن قطر سيكون له ردة فعل على تقاعس أميركا بل وخيانتها.
رابعًا: أن التحركات العربية الأخيرة على أعلى المستويات في المجموعة العربية للأزمات بين: (مصر، والسعودية، وقطر، والإمارات) كان تحركًا له ما يبرره بعد استشعار الخطر، وعدم الثقة، وأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إسرائيل الكبرى، لم تكن عشوائية، بل كانت مقدمة لما حدث في قطر، وأن هذه التفجيرات هي لاختبار قدرة العرب على إحداث ردة فعل، وعلى إثر ذلك سيتم تحديد الخطوات التالية، ولابد للدول التي استقبلت دونالد ترامب منذ عدَّة شهور، وتحصل منها على تريليونات الدولارات في مشروعات مستقبلية في مقابل ضمان عدم العدوان على أراضيها في أقل تقدير، لابد أنها ستعيد حساباتها، ولن يجدي نفعًا خروج الرئيس الأمريكي بكلمات تنفي عنه المسؤولية، أو العلم، أو حتى إدانة إسرائيل.
خامسًا: أن هذه التفجيرات تعد مناسبة لأن تعيد دولة قطر حساباتها، وتجري مراجعات إستراتيجية ضرورية، حيال المشكلات التي تجلبها لها مسألة الانخراط الفعال في المشكلات الإقليمية ما يكلفها الكثير من الجهد، والأموال، وعدم الإستقرار، فقد أغتيل على أراضيها من قبل الرئيس الشيشاني، وتم استهداف زعماء حركة طالبان، والأن تتعرض للتهديد والاستهداف المباشر من إسرائيل لقاء استضافتها رموز حركة حماس لعدة سنوات، بلا أي تقدم، أو نتيجة، أناس قد استمرأوا الراحة والكسل في أفخم الفنادق، يأكلون، وينظرون، ولا جديد سوى المزيد من التردي والانزلاق.
سادسًا: ضرب قادة حماس في قطر هو بمثابة قطع الرأس، وبالتالي يصبح الجسد الفلسطيني في قطاع غزه بلا عقل يفكر، ولا قيادة تقدر، ولا رموز تعبر عن قضيتهم، مايسهل من المهمة التالية، فإذا ذهبت القيادة، وضاعت الأرض بتنفيذ مخطط التهجير، فعلى ماذا يعول العرب إذا، يصبح أهل غزه شعب تائه كسيرة اليهود الأولى، وهذا ما تحاول مصر جاهدة عدم الوصول إليه.
سابعًا: سيجتمع مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، وستصدر بيانات الشجب والإدانة من كل العواصم ضد الهجمات البربرية اليهودية على قطر، وعلى كل العرب أن يدركون بأن العدوان على قطر منعطف خطير، وبداية نوعية لنقل الصراع الى عواصم أخرى عربية لن ينجى منها أحد، لاتوجد عاصمة عربية بمنأى عن الاستهداف اليهودي البغيض .
ثامنًا: ان إغتيال إسماعيل هنية في إيران، وحسن نصر الله بما له من كاريزما وحماية أمنية غير تقليدية، وتفجير طائرة الرئيس الإيراني ثم الدخول في حرب ضد طهران في كل الجغرافية الإيرانية، والعدوان على سوريا، والسيطرة على ثلث جغرافيتها، كلها مؤشرات أنه لم يعد هناك خرائط للنعيم، وخرائط للعنة كما زعم نتنياهو، كل الخرائط عنده قد أصبحت خرائط للعنة، وعلى العرب تغيير قواعد اللعبة.
تاسعًا: كيف يمكن الوثوق برئيس أكبر دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية، عندما يعلن أن الوقت كاف لإجراء جولة محادثات جديدة مع إيران بشأن الملف النووي، ولم يمضي على تصريحه ساعات قليلة، إلا وقد بدأت إسرائيل هجومها على إيران، وبذات الطريقة استهداف القيادات الأمنية والعسكرية في إيران، ثم خرج في الثامن من سبتمبر ليبشر العالم بأن هناك جديدًا بشأن غزه، والوصول إلى حلول عملية، وفي اليوم الثاني تضرب إسرائيل دولة قطر بحثًا عن خليل الحية وزملاؤه العائدين للتو من تركيا، وقد أصبحت حركة حماس لا تجيد إلا رفاهية السفر، والتنقل والترحال، فيما الشعب الفلسطيني يتضور جوعًا بين الأنقاض من جراء ٧ أكتوبر ٢٠٢٣م.
عاشرًا: بعد ضرب الدوحة هل نسمع عن دعوات إخوانية للتظاهر أمام السفارات الإسرائيلية حول العالم، وهل ستسمح العواصم الدولية بمثل هذه التظاهرات، أم ستصبح جرائم ضد معاداة السامية، ماذا جنت حماس وتوابعها من إستدعاء فلول الإخوان للإساءة للدولة المصرية في حرب السفارات، وما هو موقفهم من الإدارة الأمريكية التي سمحت بالهجمات على الدوحة، هل تجرؤ على تسيير البعض للتظاهر أمام السفارات الأمريكية؟
حادي عشر: لقد أعلنت الرئاسة المصرية، إدانتها للعدوان الإسرائيلي على قطر، ووقوفها إلى جانب دولة قطر في هذا الهجوم البغيض، كما قام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالأتصال بأمير دولة قطر، وأعلن وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر، وكذا فعلت دولة الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وسلطنة عمان، ومملكة البحرين، فيما ستشهد الأزمة المزيد من التطورات في الأيام القادمة مع الأخذ في الإعتبار أن إسرائيل ستعاود الكره لتحقيق كامل أهدافها…!!!
ثاني عشر: ضرب إسرائيل لدولة قطر بهذه السهولة دون أية تعقيدات أو متاعب، لهو مناسبة للتفكير الإستراتيجي على نحو مختلف، إذ يطرح بعين المراقب المدقق جملة من التساؤلات:
أين قوات درع الجزيرة التي بقيت حلمًا يراوض مواطني دول مجلس التعاون، ولم تظهر في التاريخ المعاصر، إلا عندما ذهبت لفض إعتصام للشيعة في قلب دوار اللؤلؤة بمملكة البحرين عام ٢٠١١م؟؟!!
أين الترتيبات الدفاعية القطرية- التركية -الإيرانية، وماقيل عن قواعد للدولتين على الأراضي القطرية عشية المقاطعة والحصار من عام ٢٠١٤م وحتى عام ٢٠٢١م، حيث إتفاق العلا الذي أنهى الخلافات الخليجية البينية؟؟!!
أين أزعومة الغرب بقيادة أميركا بأن الطلب على شراء الأسلحة، وتكديسها على نحو مبالغ فيه، بحسب تقديرات المجمع الصناعي الأمريكي يضمن للدول الخليجية الإستقرار والأمن، ويحقق الردع ضد أي عدوان خارجي؟؟!!
أين هي قوات الدفاع العربي المشترك المنصوص عليها في ميثاق جامعة الدول العربية منذ العام١٩٤٥م، والتي لم تظهر في التاريخ أيضًا، إلا عندما هدد الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم بابتلاع الكويت عام ١٩٦١م؟؟؟!!!
أين هي الطائرة الرئاسية التي تم إهداؤها من دولة قطر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشية زيارته للمنطقة، وهذه الرمزية قد تكون مناسبة أيضًا لإعادة النظر في منظومة الإغداقات التي هي بلا حدود من النظم السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي على أميركا، أو بعض الدول الأوربية، وأن تستثمر كل هذه الأموال في عمل عربي دفاعي مشترك حقيقي، وفعال…!!!
هذه التساؤلات قد صيغت من واقع الأزمة/ الكارثة عندما تضرب بلد عربي بهذه السهولة، تحتاج إلى إعادة النظر في منظومة القيم السياسية والعسكرية التي حكمت المنطقة عرفًا، وقانونًا لأكثر من نصف القرن من الزمان، وهي كلمات مفتاحية للعديد من الدراسات، والأبحاث، والمراجعات الأيديولوجية الضرورة..!!
ثالث عشر: عملية: (قمة النار) التي أسمتها إسرائيل في عدوانها على قطر قد نفذت بطائرات f 16-15-35 الأمريكية، واستخدمت فيها القنابل j- b -u الأمريكية أيضًا، وتعود فيها إسرائيل إلى سردية قديمة تتجدد بحق دولة قطر، مفادها أن الدوحة ترعى الإرهاب الحمساوي، وأن هؤلاء القادة المنعمين المترفين في: (حي كتارا الثقافي) السكني الشهير وسط حراسة قطرية قد قضت نحبها في الهجوم، هم المسؤولون عن ٧ أكتوبر، وعن التفاوض بلا هدف، وعن تعطيل ملف الأسرى، وما بين عقاب حماس، وعقاب قطر تضيع الرواية الإسرائيلية، ولا تجد مبررًا تقدمه للعالم إلا أن تكون- أي إسرائيل- هي دولة الإرهاب الأولى في العالم.
رابع عشر: تأتي الأحداث الجسام لتغير الرؤى، والتصورات، والإستراتيجيات، والمشاريع الكبرى، تسقط الدوجما من عليائها، وتحدث القوانين الاستثنائية في التاريخ تأثيراتها، فالهجوم على قطر في سبتمبر ٢٠٢٥م قد بدد المخاوف حيال العديد من الملفات، فالحكمة تولد من رحم المعاناة، و(رحم الله الشدائد فقد عرفتني عدوي من صديقي)، سيعاد النظر حكمًا في التصورات التالية:
الاتفاقيات الإبراهيمية الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وكل مايرتبط بالمشروع الإبراهيمي الديني والسياسي، وحتى وثيقة الأخوة الإنسانية، لم تعد صيغ التعايش، والحوار، والأنسنة، والتفاعل الحضاري، صيغًا مقبولة للتداول المعرفي بعد الهجوم الإسرائيلي على كتارا.
لم تعد التصورات التي تشي بأن هناك تنسيق أمني إستراتيجي أمريكي – إسرائيلي- سعودي عند تيران وصنافير، غير ذي موضوع فالسعودية الحريصة على التضامن العربي بادرت بالاتصال بدولة قطر، ووصفت العدوان بالجبان والمجرم، وأعلنت تضامنها الكامل مع قطر، وأقتربت من مصر وأعلنت الدول الثلاث عن تحويل البحر الأحمر من بؤرة للصراع إلى ملتقى للتنمية بالإعلان عن مشروع مراسي البحر الأحمر، على غرار مشروع رأس الحكمة.
سيعاد النظر عربيًا في كل ما يشكل إضافة لدولة الإحتلال الصهيوني، سواء على طريق التطبيع، أو العلاقات التجارية، أو التعاون الإقتصادي، ستعود إسرائيل سيرتها الأولى حائرة من الانزواء القسري، إلى الأسوار، والجدر العازلة، وسيمتد هذا العقاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ستخسر واشنطن من جراء اللهاث وراء كل ماتريده إسرائيل..!!!
خامس عشر: تقدم عملية: قمة النار الإسرائيلية على قطر نموذجًا للحرب الهجينة التي تستند إلى تكنولوجيا الإتصالات، والمعلوماتية، والأسلحة الذكية التي تلتقط أهدافها من بين كل البيوتات، بذات الطريقة التي نفذت في إغتيال قيادات الحرس الثوري الإيراني، كما يقول وزير الخارجية القطري، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن أل ثاني، أن الدفاعات القطرية لم تتمكن من رصد الهجومات الإسرائيلية فضلًا عن عدم القدرة أو الإمكانية على التصدي لها، كما لا تخلوا الحرب الهجين من عنصر الإبهار، والخيلاء، والاستعلاء على الخصوم عندما يعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الإعلان عن الضربة من مقر السفارة الأمريكية التي كانت تقيم إحتفالات بمناسبة يوم الإستقلال، وفي ذلك ما فيه من رمزية التوافق الأمريكي الإسرائيلي على ماتم على نحو ما تم، ثم جاء الجزء المتمم للحرب الهجينة من خلال السماع لتحليلات الإسرائيليين، الذين بدوا في غاية الغطرسة، والصلف، بأن قالوا أن ضرب الدوحه، وتونس، واليمن، وسوريا، ومن قبل لبنان وقطاع غزه هي معارك جزئية في حرب طويلة الأمد لبلوغ: (إسرائيل الكبرى)، لم يعد اليهودي بحاجة لأن يتصهين، أو أن يختبئ وراء الغدر الذي يخفيه، لقد صار متبجحًا، لايعبأ بغضبات العرب التي باتت جزءًا من الماضي…!!!
سادس عشر: لايمكن تفسير ماجرى على نحو ما جرى دون ربطة ﺒ: (حروب الخنق) التي تمارسها أميركا، وإسرائيل بحق العرب في تخطيط إستراتيجي محكم يرجع بجذوره البعيدة إلى تلك اللحظة التاريخية التي قررت فيها مصر تأميم الشركة العالميه لقناة السويس لتكون شركة مساهمه مصرية، وطرد كافة الخبراء الأجانب، لابد من التفكير في المسألة على هذا النحو لما يلي :
أن ضرب إسرائيل للدوحة في ٩ سبتمبر ٢٠٢٥م قد جاء في نفس يوم إحتفال أثيوبيا لما أسمته تشغيل سد النهضة، وهو ذات اليوم الذي رفعت فيه مصر شكوى إلى مجلس الأمن لرفض القاهره تصرفات أديس أبابا بإرادة منفرده في مياه النيل، والتاريخ يقول أن إقامة السدود في أثيوبيا لإلحاق الأضرار بمصر هدف إسرائيلي منذ ستينيات القرن الماضي، إشغال العرب عن جريمة أثيوبيا كان جزءًا كبيرًا من أهداف الضربة الإسرائيلية على قطر.
تغذية الصمود الحوثي في عمليات القرصنة بالبحر الأحمر منذ عاصفة الحزم التي انطلقت فجر ٢٦ مارس من عام ٢٠١٥م- حتى وإن تظاهرت أميركا وإسرائيل بأنهما ضدها- كان هدفه إضعاف جبهة العرب من جهة السعودية وتفكيك العمل الخليجي العسكري المشترك على نحو ما تم ، وإعطاء دروس بأنه لا توجد تحالفات أو حروب إلا ما تقرره أميركا.
صمود الدعم السريع في السودان ووصوله إلى المثلث الحدودي مع مصر، وانقلاب تركيا في ليبيا من دعم قوات فجر ليبيا إلى التحالف مع الأقوى، هي تحركات تحرض على فك الإرتباط بين جيش خليفة حفتر ومصر، وبالتالي عزل مصر من كل الجبهات كمعنى حقيقي وتطبيق حرفي ﻟ (حروب الخنق) فالعدوان على قطر جزء من أهدافه بعثرة الأوراق، وخلط التحالفات، وزرع بذور الفتنة والشك في المنطقة فلا يعرف على وجه الدقة واليقين: من مع من ضد من؟؟؟!!
أما أن الأوان لأن ترفع حركة حماس الحرج عن الدوحة، ويعود قادتها إلى داخل القطاع ليجوعوا كما يجوع الشعب الفلسطيني، وينامون في العراء، والخيام، وبين الأنقاض كغيرهم، وذويهم؟؟؟!!
الآن قطر… وعلى العرب أن يتحدو جميعًا لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم.
حفظ الله مصر… حفظ الله قطر…حفظ الله العرب
د. فتحي العفيفي
جريدة المنطقة العربية رؤية فريدة وتفاصيل حصرية
